انطلاق الدورة الـ31 لمؤتمر الجمعية السعودية لطب وجراحة النساء والولادة في الخبر
انطلقت أعمال المؤتمر الواحد والثلاثين للجمعية السعودية لطب وجراحة النساء والولادة في مدينة الخبر، بتنظيم مشترك مع قسم النساء والولادة بمستشفى الملك فهد الجامعي، الذي ينتمي إلى جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل. استمر الحدث ليومين، مع حضور كبار الشخصيات مثل رئيسة الجمعية الدكتورة شريفة الصبياني، والمدير التنفيذي للمدينة الطبية الأكاديمية الدكتور سعد العمري، وعميد كلية الطب الدكتور محمد الشهراني، إضافة إلى عدد من الأطباء والمتخصصين في مجال النساء والولادة من جميع أنحاء المملكة. كانت الجلسات والورش العملية فرصة لمناقشة أحدث الابتكارات في العناية الحرجة للحوامل، وقد حظي المؤتمر برعاية كريمة من الأميرة عبير بنت فيصل بن تركي آل سعود، مما يعكس دعم القيادة للأبحاث الطبية.
مؤتمر الجمعية السعودية لطب النساء والولادة
في كلمتها، أكدت الدكتورة شريفة الصبياني أن شعار المؤتمر لهذا العام يركز على “العناية الحرجة وأحدث المستجدات في طب النساء والولادة”، مع الإشادة بالورش العملية الأربع التي سبقت الحدث وأحرزت نجاحًا ملحوظًا. شكرت اللجنة المنظمة والعلمية، برئاسة الدكتورة نورة القحطاني نائبة رئيسة الجمعية، لجهودهم في تنظيم هذا اللقاء الذي يعزز تبادل الخبرات ويقوي الروابط بين المتخصصين. كما أعلنت أن المؤتمر المقبل لعام 2027 سيعقد في مدينة أبها، مما يعكس تقليد الجمعية في تنويع مواقع الأحداث عبر المملكة. من جانبها، أشارت الدكتورة القحطاني إلى أن استضافة المؤتمر في الخبر، للمرة الثانية في عشر سنوات، يمثل خطوة مهمة في تعزيز الخدمات الطبية في المنطقة الشرقية. الجمعية، التي أسست عام 1989 تحت مظلة جامعة الملك عبد العزيز، تركز على جميع جوانب صحة المرأة والحوامل، مع تمديد خدماتها إلى كافة أرجاء المملكة.
لقاء علمي في رعاية صحة المرأة
شمل المؤتمر ثماني جلسات علمية موزعة على يومين، حيث ركز اليوم الأول على أمراض الحمل، بينما تناول الثاني أمراض النساء والجراحات المتخصصة. الورش السابقة غطت مواضيع مثل مضاعفات مرحلة الولادة الثانية، المناظير الطبية، الجراحة بالروبوت، وتقنية V-NOTE، مع مشاركة خبراء دوليين من تركيا وبريطانيا وسويسرا والإمارات، بالإضافة إلى متخصصين سعوديين. كما شهد الحدث استعراضًا لأحدث الأجهزة الطبية من 16 شركة، تهدف إلى تحسين الرعاية الصحية وتقليل المضاعفات. الدكتورة القحطاني شددت على أهمية التعامل المبكر مع الحالات الحرجة مثل النزيف والالتهابات، التي تظل السببان الرئيسيان لوفيات الأمهات عالميًا، وترتبط مباشرة بأهداف رؤية 2030 في تقليل الوفيات. في المنطقة الشرقية، حيث تتركز الخدمات الصحية في المدن الكبرى، أكدت ضرورة تعزيز الإخلاء الطبي الجوي للمناطق النائية، مستلهمة التجربة الأسترالية، لضمان نقل الحالات بسرعة. أبرزت أن معدل تسمم الحمل يتراوح بين 3-5%، والنزيف بين 2-3%، وهو منخفض مقارنة بالدول الأخرى، مما يضع المملكة في مصاف الدول المتقدمة، لكن الطموح يبقى لتحقيق نتائج أفضل. ارتفاع معدلات الولادات القيصرية إلى 40% قد ساهم في زيادة مضاعفات مثل التصاق المشيمة، مما يتطلب تدريبًا مكثفًا وتطبيق بروتوكولات دقيقة. في النهاية، يهدف المؤتمر إلى تعزيز التوعية بين الأطباء، مع التأكيد على أهمية تثقيف المرأة الحامل حول علامات الخطر، لمنع المضاعفات وضمان صحة الأم والطفل. هذا اللقاء يعكس التزام الجمعية بتعزيز الابتكار في مجال طب النساء والولادة، محافظًا على تقاليد العلم والتعاون في المملكة.

تعليقات