وزير الدفاع السعودي يطالب “الانتقالي” بسحب قواته من حضرموت والمهرة
أعلن الوزير السعودي للدفاع، الأمير خالد بن سلمان، داعيًا المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن إلى وقف التصعيد العسكري وانسحاب قواته من معسكرات محافظتي حضرموت والمهرة. شدد في تصريحاته على ضرورة تغليب العقل والحكمة، معرباً عن أن حل القضية الجنوبية يجب أن يأتي من خلال الحوار والتوافق، لا من خلال المغامرات التي تخدم مصالح أعداء الجميع. أكد أن القضية الجنوبية ستبقى جزءًا أساسيًا من أي اتفاق سياسي شامل، مع التأكيد على أنها لن تُنسى أو تُهمل في أي مفاوضات مستقبلية.
إنهاء التصعيد في اليمن
في السياق نفسه، أكد المتحدث الرسمي باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، تركي المالكي، أن أي تحركات عسكرية تخالف جهود خفض التصعيد ستُواجه بهدف حماية المدنيين. وصف هذه الإجراءات بأنها تندرج تحت الجهود المستمرة لتهدئة الوضع، وتشمل بالتحديد خروج قوات المجلس الانتقالي وتسليم المعسكرات إلى قوات درع الوطن، بالإضافة إلى تمكين السلطات المحلية من ممارسة مهامها. جدد المالكي التأكيد على دعم التحالف للحكومة اليمنية الشرعية، محذرًا جميع الأطراف من ضرورة تحمل المسؤولية وممارسة الضبط، مع الالتزام بجهود الحلول السلمية لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة. من جانب آخر، أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بالاستجابة السريعة من قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية، خاصة في اتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين في حضرموت وفق توصيات مجلس الدفاع الوطني. دعا بدوره المجلس الانتقالي إلى الانسحاب الفوري من المناطق المذكورة وتسليم المعسكرات للسلطات المعنية.
في اجتماع مجلس الدفاع الوطني اليمني، ناقش الأعضاء التطورات في محافظتي المهرة وحضرموت، مركزين على الإجراءات الأحادية والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها قوات المجلس الانتقالي بحق المدنيين، معتبرينها مخالفة لجهود الوساطة التي تقودها السعودية والإمارات. أكد المجلس أن مثل هذه التحركات تعيق مسيرة السلام وتفاقم التهديدات الأمنية في اليمن والمنطقة بأكملها.
تخفيف التوترات
أما المجلس الانتقالي الجنوبي، فقد أعلن أن تحركات قواته في حضرموت والمهرة جاءت استجابة لدعوات محلية لمواجهة التهديدات المشتركة، مؤكدًا التزامه بالشراكة مع دول التحالف العربي في مواجهة التحديات. مع ذلك، عبّر عن استغرابه من القصف الجوي الذي استهدف مواقع قواته، معتبرًا أن ذلك لن يمنعها من مواصلة مسيرتها نحو استعادة الحقوق الكاملة. وفق تقارير إعلامية، أكدت وسائل تابعة للمجلس حدوث قصف سعودي على مواقع في بوداي نحب، بينما نفت السلطات السعودية أي تنسيق مع المجلس الانتقالي، مؤكدة أن التحركات العسكرية كانت دون موافقة مجلس القيادة الرئاسي. في ختام الأمر، تبرز هذه التطورات أهمية الالتزام بجهود الوساطة الدبلوماسية لتجنب تفاقم الصراع، مع التركيز على الحوار كوسيلة لتحقيق السلام الشامل في اليمن. يتطلب الأمر من جميع الأطراف التعاون لضمان حماية المدنيين وتعزيز الاستقرار، مما يفتح الباب لمستقبل أفضل يعتمد على الحلول السلمية.

تعليقات