نائب رئيس هيئة النقل البري: الحوار الجنوبي بـرعاية السعودية فرصة تاريخية لتوحيد الجهود ومعالجة التراكمات السابقة

نائب رئيس هيئة النقل البري: الحوار الجنوبي بـرعاية السعودية فرصة تاريخية لتوحيد الجهود ومعالجة التراكمات السابقة

أكد نائب رئيس الهيئة العامة للنقل البري في اليمن، سند بن ذيبان، أن الحوار الجنوبي–الجنوبي الذي ترعاه المملكة العربية السعودية يمثل لحظة فارقة في تاريخ المنطقة، حيث يوفر منصة لجمع الجهود وتوحيد الرؤى بين أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية. هذا الحوار يأتي كخطوة مبنية على الثقة والتعاون، مع الاعتراف بدور رائد للمملكة في دعم عملية وطنية شاملة تهدف إلى تعزيز الوحدة والاستقرار.

الحوار الجنوبي-الجنوبي: فرصة تاريخية غير مسبوقة

في تصريحاته، أوضح بن ذيبان أن الدعوة الكريمة والرعاية المباشرة من قبل المملكة العربية السعودية لمثل هذا الحوار تعد حدثًا استثنائيًا، حيث يجمع مختلف الأطراف الجنوبية لأول مرة منذ عام 1967. يركز هذا الحوار على معالجة التراكمات السياسية الناتجة عن الخلافات التاريخية بعد الاستقلال، مع التركيز على بناء توافق حقيقي يضع مصالح الوطن في المقام الأول. كما شدد على أن القضية الجنوبية هي قضية عادلة بطبيعتها، لكن الاقتراب منها من منظور أحادي، كما يروج له بعض الأطراف المؤثرة بعد أحداث 1994، قد يعيق مسار الحل الشامل ويزيد من تباينات الأطراف. بدلاً من ذلك، يجب أن يكون الحل شاملاً وجامعاً لجميع المكونات الجنوبية، دون إقصاء أو تفرد، لضمان الوصول إلى سلام دائم.

التوافق الجنوبي ودور المملكة في مواجهة التحديات

أما بالنسبة للسياق الإقليمي، فإن بن ذيبان حذر من التحديات الجسيمة التي تواجه اليمن والمنطقة بأكملها، حيث تستغل قوى خارجية أدوات داخلية لزعزعة الأمن والاستقرار. في هذا السياق، أشاد بدور المملكة العربية السعودية في بذل جهود مضنية لإفشال هذه المحاولات وتعزيز الوحدة الوطنية. يرى أن نجاح مؤتمر الحوار الجنوبي–الجنوبي سيكون دعمًا استراتيجيًا هامًا لجهود المملكة في منع الانزلاق نحو مزيد من الانقسامات، مع تعزيز مسارات السلام والتنمية. هذا التوافق ليس مجرد خطوة محلية، بل يعكس رؤية شاملة لتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والعيش الكريم.

بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر هذا الحوار فرصة لإعادة صياغة العلاقات بين المكونات الجنوبية، حيث يتيح مناقشة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية التي تأثرت بالصراعات الماضية. على سبيل المثال، من الممكن أن يؤدي إلى تعزيز التعاون في مجالات مثل البنية التحتية، حيث يلعب النقل البري دورًا حيويًا في ربط المناطق، كما أكد بن ذيبان في تصريحاته. هذا الطرح يعزز فكرة أن الحلول الشاملة تتطلب مشاركة فعالة من جميع الأطراف، مع الاستفادة من الدعم الخارجي الذي تقدمه المملكة. في الختام، يبقى التركيز على بناء مستقبل أفضل يعتمد على الثقة المتبادلة، مما يضمن أن اليمن تتجاوز تحدياتها نحو عصر جديد من الوفاق والازدهار.