لجنة المتعاقدين في التعليم المهني الرسمي تؤكد دعمها الكامل لكافة التحركات النقابية المشروعة
أكدت لجنة الأساتذة المتعاقدين في التعليم المهني والتقني الرسمي في لبنان، من خلال بيانها الأخير، تقديرها الشديد لجهود الزملاء الذين تابعوا مسؤولية ملف التثبيت، رغم أن هذا الملف لم يحقق تقدماً يذكر حتى الآن. تشير اللجنة إلى أن هذا الجهد يعكس التزاماً بالحقوق المهنية، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات كبيرة تتعلق بالاستقرار الوظيفي والشروط المعيشية. وفي السياق نفسه، أعربت اللجنة عن دعمها الكامل لجميع التحركات النقابية المشروعة التي تقودها الروابط، معتبرة أن هذه التحركات ضرورية للدفاع عن مصالح الأساتذة والتعليم بشكل عام. ومع ذلك، شددت على ضرورة التوازن بين هذه التحركات وحقوق المتعاقدين، الذين يشكلون عماد القطاع التعليمي.
التثبيت في التعليم المهني
يمثل ملف التثبيت نقطة تحول حاسمة في مسيرة الأساتذة المتعاقدين، حيث يتعلق الأمر بتحقيق الاستقرار الوظيفي الذي يضمن استمرارية العملية التعليمية. في فقرات البيان، حذرت اللجنة من التأخير المستمر في دفع المستحقات المالية للأساتذة في التعليم المهني والتقني، مشيرة إلى أن منتصف العام الدراسي قد مر دون أي تصفية للرواتب أو الإعانات المستحقة. هذا الوضع يثير تساؤلات جوهرية حول كيفية تعويض الأساتذة عن ساعات عملهم التي تضيع بسبب الإضرابات المتكررة، والتي غالبًا ما تفرضها الروابط النقابية. كما أبرز البيان أن هذا الواقع يعيق استقامة النضال، إذ كيف يمكن للأساتذة، الذين يشكلون العمود الفقري للتعليم، أن يستمروا في جهودهم النضالية إذا كانوا يُحرمون من أجورهم بانتظام؟ هذا الإشكال يدفع نحو ضرورة إيجاد حلول تعزز من قيمة عملهم وتحمي حقوقهم، مع الالتزام بتحقيق أهداف التعليم العامة.
الدعم النقابي وتحديات الإصلاح
علاوة على ذلك، شدد البيان على أهمية رفع الصوت لتسليط الضوء على المطالب الرئيسية، مثل توفيق بين حق الأساتذة في احتساب ساعات عملهم الكاملة وبين تعويض الطلاب على الفجوات التعليمية الناتجة عن الإضرابات. في هذا السياق، دعا البيان المعنيين في القطاع التعليمي إلى العمل على صيغة توافقية تضمن عدم إضرار الطلاب بالفوات التعليمي، مع الاستمرار في دعم حقوق الأساتذة. كما شدد على أن قانون التثبيت يُمثل حاجة ماسة في ظل الفراغ الهائل في ملاك التعليم المهني والتقني الرسمي، حيث يساعد على تعزيز الكفاءة والاستدامة في المنظومة التعليمية. هذا القانون ليس مجرد إجراء إداري، بل خطوة أساسية لتحسين جودة التعليم في لبنان، من خلال ضمان توفر كوادر مؤهلة ومستقرة. بالفعل، يمكن أن يساهم هذا الإصلاح في تعزيز الثقة بين الأساتذة والإدارات، ويقلل من التأثيرات السلبية للإضرابات المتكررة، التي غالبًا ما تؤدي إلى تأخير البرامج الدراسية وتأثير على مستقبل الطلاب.
في الختام، يؤكد البيان أن تحقيق هذه المطالب يتطلب حواراً بناءً بين جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الحكومة والروابط النقابية، لضمان مستقبل أفضل للتعليم المهني والتقني في لبنان. هذا النهج ليس فقط يدعم الأساتذة المتعاقدين، بل يعزز من دور التعليم كركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد. من خلال التركيز على هذه القضايا، يمكن للقطاع أن يتجاوز تحدياته الحالية ويبني نظاماً تعليمياً أكثر عدلاً وكفاءة. ومع استمرار الجهود النضالية، يبقى الأمل في تحقيق تقدم ملموس يعيد الاعتبار للأساتذة كأبطال خفيين في هذا المجال.

تعليقات