وفد تعليم الإسكندرية يقدم التهنئة بعيد الميلاد في الكاتدرائية المرقسية

وفد تعليم الإسكندرية يقدم التهنئة بعيد الميلاد في الكاتدرائية المرقسية

مساء اليوم الاثنين، قام وفد رسمي من مديرية التربية والتعليم في الإسكندرية، برئاسة الدكتور عربي أبوزيد، بزيارة الكاتدرائية المرقسية لتقديم التهنئة الصادقة للأقباط بعيد الميلاد المجيد. كان الوفد يضم وكيل المديرية الدكتورة نجلاء سليم، إلى جانب مديري الإدارات التعليمية المختلفة، حيث عبروا عن التضامن الوطني والفرح المشترك في هذه المناسبة الدينية العظيمة. الزيارة عكست روح الوحدة الوطنية التي تجمع جميع المصريين، مؤكدة على أهمية الاحتفال بالأعياد الدينية كرمز للتعايش السلمي.

زيارة وفد تعليم الإسكندرية للكاتدرائية المرقسية

في هذه الزيارة، التقى الوفد بقيادات الكنيسة المرقسية، حيث كان في استقبالهم القمص أبرآم إميل، وكيل قداسة البابا في الإسكندرية، والقمص بولس عوض، أمين مساعد بيت العائلة المصرية، إلى جانب نسيم جورج، منسق عام المدارس الكنائسية. خلال اللقاء، أكد الدكتور عربي أبوزيد على أن المصريين يشكلون نسيجاً واحداً متماسكاً، مرتبطاً بتاريخ مصر العريق كأم الحضارات ومهد الديانات السماوية. قال إن مصر، بتراثها الثري، كانت وستظل رائدة في التماسك الاجتماعي، حيث يعيش أبناؤها من جميع الأديان في أمان وسلام.

لقاء الوفد مع قيادات الكنيسة

تعد هذه الزيارة تعبيراً حياً عن الروابط الوطنية القوية في مصر، حيث أوضح الدكتور أبوزيد أن أرض مصر اختيرت بواسطة الإله لتكون ملاذاً آمناً للعائلة المقدسة، بما في ذلك السيد المسيح عليه السلام والعذراء مريم. هذا الاختيار جعل مصر منبعاً للسلام والمحبة، مما يعزز من دورها كوطن يحتضن الرسالات السماوية. الدكتور أبوزيد شدد على أن المسيح عليه السلام يمثل رمزاً خالداً للسلام والتسامح، كونه كلمة الله التي أنزلت على السيدة العذراء مريم، المختارة بين نساء العالمين. هذا اللقاء لم يكن مجرد تهنئة، بل كان فرصة لتعزيز الروابط بين مؤسسات الدولة والكنيسة، مما يعكس التزام مصر بتعزيز قيم الوحدة والتآلف الاجتماعي.

في ختام الزيارة، أبرز الوفد كيف أن الاحتفال بالأعياد الدينية يعزز من الانسجام بين أفراد المجتمع، حيث يشكل عيد الميلاد مناسبة للتأكيد على أن مصر تبقى نموذجاً للتعايش. الدكتور أبوزيد أكد أن التربية والتعليم في مصر يسعيان دائماً لترسيخ مفاهيم السلام والمحبة بين الأجيال، مستلهماً من تاريخ البلاد الغني بالحضارات. هذا التعاون بين الجهات الحكومية والكنيسة يرسم صورة مشرقة لمستقبل مصر، حيث يتشارك جميع المواطنين في بناء وطن مترابط. من خلال مثل هذه الزيارات، يتم تعزيز الروابط الإنسانية، مؤكداً أن الدين يجمع لا يفرق. بالتالي، يظل عيد الميلاد تذكيراً بأهمية السلام العالمي، ودور مصر كمنارة للتسامح في العالم. هذا الحدث يعكس التزام الجميع ببناء مجتمع يقدس التنوع والوحدة معاً، مما يدفعنا للتفكير في كيفية تعزيز هذه القيم في الحياة اليومية.