ارتفاع الأصول الشرعية في السعودية إلى 3.73 تريليون ريال.. رقماً قياسياً!
ارتفاع كبير في حجم الأصول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في السعودية، حيث أظهرت البيانات ارتفاعاً بنسبة 13.3% على أساس سنوي بنهاية الربع الثالث من عام 2025، مما يعكس الاتجاه الإيجابي في قطاع التمويل الإسلامي. هذا النمو، الذي بلغ قيمته 438.34 مليار ريال، يؤكد على قوة الاقتصاد السعودي في دعم الاستثمارات الشرعية، حيث وصل إجمالي الأصول إلى 3.733 تريليون ريال، مقارنة بـ 3.295 تريليون ريال في نفس الفترة من العام السابق. يرتبط هذا الارتفاع بالجهود الحكومية لتعزيز المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة، مما يساهم في تنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات الدولية.
الأصول المتوافقة مع الشريعة في المملكة
من جانب آخر، تشير الأرقام إلى زيادة ربعية بلغت 2.61% في نهاية الربع الثالث من 2025، حيث ارتفع الحجم بنحو 95.02 مليار ريال مقارنة بالربع الثاني، الذي كان يبلغ 3.638 تريليون ريال. خلال الأشهر التسعة الأولى من العام نفسه، سجلت الأصول زيادة إجمالية بقيمة 334.54 مليار ريال، أو 9.84%، مقارنة بنهاية عام 2024 البالغة 3.399 تريليون ريال. هذا الاتجاه لم يقتصر على عام 2025، إذ شهدت الأصول الإسلامية نمواً بنسبة 13.99% في نهاية 2024، لتصل إلى 3.295 تريليون ريال من 2.982 تريليون ريال في عام 2023. يعود جزء كبير من هذا النمو إلى الإصلاحات المالية التي أدت إلى تعزيز الثقة في الأدوات الإسلامية، مثل الصكوك والصناديق الاستثمارية، التي أصبحت أكثر جاذبية للمستثمرين المحليين والأجانب.
نمو الاستثمارات الإسلامية
بالعودة إلى السنوات السابقة، يتضح أن هذا الارتفاع جزء من نمط مستمر، حيث بلغ حجم الأصول 2.714 تريليون ريال في نهاية 2022، مقارنة بـ 2.413 تريليون ريال في 2021، و2.041 تريليون ريال في 2020، و1.747 تريليون ريال في 2019. هذه التطورات تعكس التحول السريع في سوق التمويل الإسلامي، الذي يعتمد على مبادئ الشريعة لضمان الاستدامة والأخلاقية في التعاملات المالية. في السنوات الأخيرة، ساهمت البرامج الحكومية، مثل رؤية 2030، في دفع هذا القطاع إلى الأمام من خلال تشجيع الابتكار في المنتجات المالية، مثل التمويل العقاري والصناعي المتوافق مع الشريعة. هذا النمو ليس مجرد أرقام إحصائية، بل يمثل تأثيراً إيجابياً على الاقتصاد العام، حيث يساعد في خفض مخاطر الاستثمار ويوفر فرصاً للشركات الناشئة في السعودية. بالإضافة إلى ذلك، يساهم هذا الارتفاع في تعزيز دور المملكة كمركز عالمي للتمويل الإسلامي، مما يجذب الشركات الدولية للاستثمار في مشاريع متنوعة. على سبيل المثال، زيادة الطلب على الصكوك الإسلامية أدت إلى تطوير برامج تدريبية للمصرفيين، مما يعزز الكفاءة في السوق. مع استمرار الجهود التنظيمية، من المتوقع أن يستمر هذا النمو في السنوات القادمة، مدعوماً بتوسيع الشراكات الدولية وتحسين البنية التحتية للتمويل الإسلامي. بشكل عام، يبقى هذا القطاع محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي في المملكة، مع التركيز على الابتكار والالتزام بالمبادئ الشرعية لتحقيق الاستدامة طويلة الأمد.

تعليقات