ارتفاع الودائع الإسلامية في السعودية يتجاوز 2.4 تريليون ريال!
ارتفاع الودائع المتوافقة مع الشريعة في المملكة العربية السعودية
شهدت الودائع المتوافقة مع الشريعة في المملكة العربية السعودية نمواً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، حيث ارتفع إجمالي هذه الودائع بنسبة 14.74% بنهاية الربع الثالث من عام 2025، مساوياً 313.96 مليار ريال مقارنة بالفترة نفسها في عام 2024. هذا الارتفاع يعكس قفزة في الثقة المالية لدى المواطنين والمقيمين تجاه المنتجات المصرفية الشرعية، حيث بلغت قيمة هذه الودائع 2.443 تريليون ريال بنهاية الربع الثالث من 2025، في حين كانت 2.129 تريليون ريال في الربع نفسه من العام السابق. يُعد هذا التطور جزءاً من التحول الاقتصادي الكبير في السعودية، الذي يدعم النمو المستدام من خلال تعزيز الاستثمارات المالية الآمنة والمتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية.
زيادة الإيداعات الإسلامية عبر الفترات
علاوة على ذلك، شهدت الودائع زيادة إيجابية في الربع الثالث من 2025، حيث ارتفعت بمقدار 90.22 مليار ريال عن نهاية الربع الثاني، الذي كانت فيه القيمة 2.353 تريليون ريال، مما يمثل ارتفاعاً بنسبة 3.8%. على مدار الأشهر التسعة الأولى من العام نفسه، سجلت الودائع زيادة تصل إلى 248.72 مليار ريال، بمعدل نمو يصل إلى 11.33% مقارنة بنهاية عام 2024، حين بلغت 2.195 تريليون ريال. هذا النمو المتواصل يبرز قوة القطاع المصرفي في السعودية، حيث كانت الودائع في نهاية عام 2024 قد ارتفعت بنسبة 11.2% عن عام 2023، إذ كانت قيمتها 1.974 تريليون ريال.
من ناحية تاريخية، كانت قيمة الودائع المتوافقة مع الشريعة في نهاية عام 2019 تبلغ 1.366 تريليون ريال، ثم ارتفعت تدريجياً لتصل إلى 1.570 تريليون ريال في عام 2020، و1.768 تريليون ريال في عام 2021، و1.874 تريليون ريال في عام 2022. هذه الارتفاعات المتسلسلة تشير إلى استمرارية التقدم الاقتصادي في المملكة، مدعومة بسياسات حكومية تهدف إلى تعزيز التمويل الإسلامي كمحرك رئيسي للنمو. في السياق نفسه، يُلاحظ أن هذا الارتفاع ليس محصوراً في فترة معينة، بل يعكس تحولاً شاملاً في سوق التمويل، حيث أصبحت الودائع الشرعية خياراً أساسياً للأفراد والشركات، مما يعزز من استقرار الاقتصاد السعودي ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار.
في الختام، يظهر نمو الودائع المتوافقة مع الشريعة كدليل قوي على قوة الاقتصاد السعودي وتكيفه مع المتطلبات المالية الحديثة، مع التركيز على الأمن والاستدامة. هذا التطور يدعم الجهود الوطنية لتعزيز الابتكار المالي، مما يساهم في تعزيز الثقة العامة ويفتح المجال أمام فرص نمو أكبر في المستقبل، خاصة مع الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي تركز على التمويل الشرعي كأساس للتنمية.

تعليقات