عاجل.. اعتراض متأخر يهز ثورة الكرك في الأخبار المحلية!
كتب المهندس محمد عبدالحميد المعايطة في مقاله: “نيالك يا هالقط… يلّي عالحيط بتنط عسكرية ما بتروح… وضريبة ما بتحط”. هذه الأبيات تعكس موقفًا سياسيًا ضد سلطة اعتبرت الشعب وقودًا للتجنيد وضرائب بلا عدالة، خاصة بعد انقلاب 1908 وخلع السلطان عبد الحميد الثاني في 1909، حين فرض الحكم الجديد تعدادًا للسكان في الكرك للتجنيد الإجباري مع ضرائب على الأملاك. اليوم، أتساءل عن أسباب ثورة أبناء الكرك رغم ولاية الدولة، مستذكرًا شعر “يا سامي باشا ما نطيع… ولا نعد رجالنا لعيون مشخص والبنات… ذبح العساكر كارنا”.
اعتراض متأخر على ثورة الكرك
في ظل الظلم والفساد، شعر أهالي الكرك بالغضب من القرارات التي كانت تسلطًا لا إصلاحًا، مما دفع إلى المواجهة رغم تكلفتها. أما نحن اليوم، فنعيش ضرائب متعددة كالدخل والمبيعات، ندفع دون معرفة مصير الأموال أو رؤية خدمات عادلة، ونتعامل مع الفساد بغضب يتبعه الاستسلام، كما ندفع ضريبة الصرف الصحي في مناطق خالية منها منذ 1980 دون اعتراض.
تأملات في انتفاضة الكرك
الفرق بين ذلك العصر وهذا الزمان هو الاستكانة؛ كان أهالي الكرك يرفضون الظلم بقوة، بينما نحن نغضب بالكلام وندفع بصمت. السؤال الآن لم يعد تاريخيًا بل سياسيًا: هل كانت ثورة الكرك خروجًا على القانون، أم أن قبولنا الطويل بالإنتهاكات يعني فقدان العقد الاجتماعي؟ نحن بحاجة إلى رفض الظلم كأمر طبيعي ورفع الصوت قائلين: كفى.

تعليقات