السعودية وقطر يعززان التعاون الاقتصادي المشترك

السعودية وقطر يعززان التعاون الاقتصادي المشترك

أكد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، خلال اجتماعهما في الرياض، أهمية تعزيز التنسيق المشترك في مجالات متعددة مثل السياسة، الأمن، الطاقة، الاقتصاد، والتعليم. هذا الاجتماع، الذي عقد في قصر اليمامة، شهد استعراض العلاقات الثنائية القوية بين البلدين وإبراز الإنجازات التي حققتها الزيارات المتبادلة.

تعزيز التعاون السعودي القطري

في هذا السياق، استعرضا الجانبان التقدم في مجالات التنسيق المشترك، بما في ذلك التوقيع على اتفاقية لبناء قطار كهربائي سريع يربط بين الرياض والدوحة، مما يعكس عمق الروابط التاريخية. سيمتد هذا القطار لمسافة 785 كيلومتراً، مروراً بمحطات رئيسية مثل الهفوف والدمام، ويرتبط بمطاري الملك سلمان وحمد الدوليين. مع سرعة تتجاوز 300 كيلومتر في الساعة، سيقلل الرحلة بين العاصمتين إلى نحو ساعتين، مما يدعم التجارة، السياحة، والنمو الاقتصادي. يتوقع أن يخدم هذا المشروع أكثر من 10 ملايين راكب سنوياً، ويوفر أكثر من 30 ألف وظيفة، مع تأثير اقتصادي يصل إلى 115 مليار ريال على الناتج المحلي للبلدين. كما سيسهم في الاستدامة البيئية من خلال تقليل انبعاثات الكربون وتعزيز التنقل الذكي.

تطوير الشراكات الثنائية

بالإضافة إلى ذلك، تم التوقيع على اتفاقيات أخرى في مجالات مثل تشجيع الاستثمار، الأمن الغذائي، والإعلام، مما يعزز التعاون الشامل. الجانبان أكدا استمرار التنسيق في الشؤون الدولية لصون السلم والأمن، مع التركيز على قضايا مثل الأمن الإقليمي وضمان استقرار أسواق الطاقة. في الجانب الأمني، شددا على تعزيز الشراكة الدفاعية، بما في ذلك تبادل الخبرات في مكافحة الإرهاب والجرائم، وتعزيز أمن الحدود والتكنولوجيا السيبرانية. كما أشادا بارتفاع حجم التجارة البينية إلى 930.3 مليون دولار في 2024، مع التركيز على تنويع التبادل التجاري ودعم رؤية المملكة 2030 ورؤية قطر الوطنية 2030. في مجال الطاقة، بحثا سبل تعزيز التعاون في الكهرباء والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى دعم سلاسل الإمداد ومبادرات المناخ الدولية. كذلك، أكدا أهمية التعاون في الاقتصاد الرقمي، الصناعة، التعليم، والثقافة، من خلال برامج مشتركة تسهم في الابتكار والتنمية المستدامة. هذه الجهود ستعزز التكامل الإقليمي ضمن مجلس التعاون الخليجي، مع الالتزام ببناء مستقبل أكثر ازدهاراً وأماناً للمنطقة بأكملها.