اتفاق تاريخي لتبادل 2900 أسير بين الحكومة اليمنية والحوثيين
أعلن اليوم (الثلاثاء) عن توقيع اتفاق بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، يهدف إلى تبادل 2,900 أسير يمني من الجانبين، في خطوة إنسانية تهدف إلى تخفيف المعاناة وإعادة الأسرى إلى أسرهم. كشف وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمني ومتحدث لجنة مفاوضات الأسرى، ماجد فضائل، أن الاتفاق يشمل الإفراج عن مجموعة من المحتجزين والمختطفين، بما في ذلك قيادات بارزة مثل القيادي في حزب الإصلاح، محمد قحطان. وأكد فضائل أن العملية تم التوافق عليها وتوقيعها، مع التزام بتبادل الكشوفات وإخراج المحتجزين فوراً من المعتقلات. هذا الاتفاق يأتي ضمن جهود القيادة السياسية اليمنية، ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد العليمي، لتحقيق مبدأ “الكل مقابل الكل”، مع التركيز على إغلاق هذا الملف الإنساني الحساس.
اتفاق تبادل الأسرى في اليمن
يُمثل هذا الاتفاق خطوة نوعية في مسيرة السلام في اليمن، حيث يعكس التزام الطرفين بمبادئ الإنسانية وسط الصراع المستمر. وقال فضائل إن الاتفاق يأمل في استعادة السلام الاجتماعي من خلال إعادة الوحدة للأسر اليمنية، مع دعم من القيادة الرئاسية لضمان تنفيذه بفعالية. كما أبرز دور الجهود الدولية والإقليمية في تسهيل هذه العملية، حيث ساهمت سلطنة عُمان باستضافة المفاوضات، إلى جانب تعاون المملكة العربية السعودية ومكتب المبعوث الأممي الخاص، هانس غروندبرغ، واللجنة الدولية للصليب الأحمر. هذه الجهود جمعت اللجان المفاوضة لأكثر من أسبوعين في مسقط، مما أدى إلى اتفاق يعزز الثقة بين الطرفين ويمهد الطريق لمعالجة قضايا أخرى متعلقة بالأزمة اليمنية.
إطلاق سراح المحتجزين اليمنيين
أعلن مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن ختام اجتماع استمر 12 يوماً في سلطنة عُمان، عقد في إطار اللجنة الإشرافية لتنفيذ اتفاقية ستوكهولم، التي تهدف إلى الإفراج عن جميع المحتجزين. هذا الاجتماع، الذي يُعد العاشر لللجنة، برئاسة مشتركة بين مكتب المبعوث الخاص واللجنة الدولية للصليب الأحمر، أسفر عن اتفاق على مرحلة جديدة من عمليات الإفراج. رحب غروندبرغ بالنتائج، معتبراً إياها خطوة إيجابية تقلل من معاناة المتضررين، وأكد أن تنفيذ الاتفاق يتطلب تواصل الجهود والتعاون الإقليمي المشترك. وشدد على أهمية استمرار الدعم للبناء على هذه التقدمات، مؤكداً التزام مكتبه بتسهيل عمليات الإفراج وفق المبادئ الإنسانية. في هذا السياق، أشادت سلطنة عُمان بالدور السعودي والأممي في التوصل إلى هذا الاتفاق، الذي يُعتبر أملاً لتحقيق استقرار أكبر في اليمن. ومع ذلك، يظل التحدي في ضمان تنفيذ الاتفاق بشكل كامل، حيث يمكن أن يساهم ذلك في إيجاد مناخ أفضل للحوار الوطني ومعالجة الجوانب الإنسانية الأخرى، مثل تقديم الدعم للنازحين والمساعدات الإغاثية. يُعد هذا الاتفاق نموذجاً للتعاون الدولي في حل النزاعات، مع التركيز على أهمية الالتزام بمبادئ حقوق الإنسان، ويشكل خطوة نحو استعادة السلام في المنطقة.

تعليقات