الألكسو ووزارة التعليم السعودية يطلقان ورشة عمل لتعزيز استراتيجيات التخطيط والتقويم التربوي
انطلقت في العاصمة الرياض أعمال ورشة تدريبية متخصصة تركز على استراتيجيات التخطيط والتقويم التربوي، برعاية وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية، وبالتعاون مع اللجنة الوطنية السعودية للتربية والثقافة والعلوم، بالإضافة إلى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم من خلال إدارة تكنولوجيا المعلومات والاتصال. تشكل هذه الورشة خطوة حيوية نحو تحسين الأداء التربوي من خلال استخدام البيانات والمؤشرات، حيث غطت الجلسات جوانب عملية لتحليل البيانات وتطبيق التقنيات الحديثة مثل تعلم الآلة لدعم اتخاذ القرارات التربوية الفعالة.
استراتيجيات التخطيط التربوي
في افتتاح الورشة، أكد الدكتور إبراهيم بن محمد عزيزي، مدير عام الإدارة العامة للمنظمات الدولية بوزارة التعليم، على أهمية التركيز على التخطيط التربوي المدعوم بالأرقام والمعطيات الدقيقة، مما يساعد في تعزيز الجودة التعليمية. شرح كيف تسعى الورشة إلى تزويد المشاركين بأدوات عملية لتحليل البيانات وبناء المؤشرات، مع استثمار التقنيات الرقمية الحديثة لتحسين عمليات التقييم. من جانبه، نقل الدكتور محمد الجمني، مدير إدارة تكنولوجيا المعلومات والاتصال، تحيات المدير العام للمنظمة العربية، مشدداً على أن هذه الورشة تعكس الاستجابة للتحولات الرقمية السريعة، حيث أصبح الاعتماد على التحليل العلمي للبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي أساساً للتقييم التربوي بدلاً من الاجتهادات التقليدية. هذا النهج يضمن تحقيق الكفاءة في النظم التعليمية، مع الالتزام بأهداف الرؤية السعودية 2030 لتشكيل مجتمع معرفي تنافسي عالمياً.
تطوير التقييم التربوي
تستمر الورشة على مدار ثلاثة أيام، بمشاركة 31 اختصاصياً من وزارة التعليم في مجالات التخطيط والمؤشرات والبيانات، إلى جانب نخبة من الخبراء والمدربين الذين قدموا محاضرات علمية وجلسات تطبيقية مكثفة. هذه الجلسات جمعت بين الجوانب المعرفية والتقنية، مما يهدف إلى رفع كفاءة الكوادر التعليمية في استخدام البيانات لتحسين السياسات الوطنية. على سبيل المثال، تم مناقشة كيفية بناء مؤشرات فعالة لقياس أداء المنظومة التربوية، مع التركيز على تطبيق الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الكبيرة للتنبؤ بالتحديات المستقبلية وصياغة خطط إصلاحية. كما أبرز الخبراء دور هذه الاستراتيجيات في تعزيز الجودة التعليمية، حيث تساعد في اكتشاف الفجوات التربوية وتطوير برامج تعليمية مخصصة. هذا النهج يعكس التزام المملكة بتطوير القطاع التربوي، حيث يركز على دمج الابتكارات الرقمية لتحقيق أهداف مستدامة، مثل بناء جيل من المتعلمين قادر على المنافسة دولياً. بالإضافة إلى ذلك، شملت الورشة مناقشات حول كيفية استخدام تقنيات التعلم الآلي في مراقبة التقدم التعليمي، مما يسمح بإجراء تعديلات فورية على السياسات لضمان الفعالية. في نهاية المطاف، تهدف هذه الورشة إلى تعزيز القدرات الوطنية في مجال التخطيط التربوي، مما يدعم تحقيق رؤية مستقبلية للتعليم في المملكة، مع الاستفادة من التعاون الدولي لتبادل أفضل الممارسات. هذه الجهود ستساهم في خلق نظام تعليمي أكثر كفاءة وابتكاراً، مما يعزز من دور التعليم كمحرك للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. بشكل عام، تجسد هذه الورشة التزاماً حقيقياً بتحسين المنظومة التربوية من خلال الاستثمار في البيانات والتكنولوجيا، مما يفتح آفاقاً جديدة للتطوير المستدام.

تعليقات