وزيرا التربية والاقتصاد الرقمي يؤكدان أهمية الذكاء الاصطناعي في تعزيز التعليم | تعليم وجامعات
أكد الدكتور عزمي محافظة، وزير التربية والتعليم، والمهندس سامي سميرات، وزير الاقتصاد الرقمي والريادة، على أهمية دمج الذكاء الاصطناعي في القطاع التعليمي لتحقيق الرؤية الوطنية، مستلهمين توجيهات سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني في تعزيز التكنولوجيا الحديثة لتحسين المناهج التعليمية وبناء مهارات الطلاب لمواجهة تحديات المستقبل.
الذكاء الاصطناعي في تطوير التعليم
في لقاء جمع الوزيرين مع رود سليماني، ممثل شركة “أوبن إيه آي”، تم التأكيد على دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز المنظومة التعليمية الأردنية. خلال الاجتماع، ركز الجانبان على فرص التعاون لدعم مشروع “سراج”، المساعد الذكي التعليمي الذي طوره خبراء أردنيون، حيث يقدم خدمات تعليمية متقدمة من خلال محادثات تفاعلية تعزز الفهم العميق، التحليل النقدي، والإبداع لدى الطلاب. هذا المشروع يتوافق تمامًا مع المناهج التربوية الرسمية، مما يساهم في تحسين جودة العملية التعليمية وتطوير مخرجاتها لتلبية احتياجات العصر الرقمي.
التكنولوجيا الرقمية في دعم المناهج التعليمية
من جانب آخر، ناقش اللقاء إمكانيات الاستفادة من خبرات شركة “أوبن إيه آي” في تطوير أدوات تعليمية ذكية، مثل برامج تعزز التفاعل داخل الغرف الصفية وتقدم دعمًا للمعلمين والمشرفين التربويين. هذا يشمل تحسين أساليب التقييم والتعليم ضمن إطار رقمي متكامل، مع الالتزام الصارم بمعايير حماية البيانات، الأمن السيبراني، وخصوصية المستخدمين. كما تم التركيز على استخدام تحليلات البيانات لدعم اتخاذ القرارات الاستراتيجية وتطوير السياسات التعليمية، مما يعزز القدرة على تحقيق نتائج تعليمية أكثر فعالية. خلال جولة ميدانية في بعض المدارس التي طبقت “سراج”، اطلع الوزيران والممثل على آليات استخدامه، حيث لاحظوا تفاعل الطلاب والمعلمين معه، إذ يساعد في تحفيز التفكير النقدي والإبداعي، بالإضافة إلى تسهيل مهام التدريس من خلال أدوات ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي. يُذكر أن وزارة التربية والتعليم أطلقت “سراج” تجريبيًا في مطلع تشرين الأول الماضي، حيث استخدمه أكثر من 202 ألف معلّم وطالب، وأدى إلى تنفيذ أكثر من مليون محادثة تعليمية، مما يعكس نجاحه في تعزيز التعلم الشخصي والتفاعلي. هذه الجهود تؤكد التزام الأردن بتحويل التعليم إلى نموذج متطور يستغل التقنيات المتقدمة لصقل جيل قادر على المنافسة عالميًا، مع التركيز على أهمية دمج الابتكار بطريقة آمنة وفعالة. في الختام، يمثل هذا التعاون خطوة حاسمة نحو بناء مستقبل تعليمي يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحقيق التميز الشامل.

تعليقات