أزمة الكتب في ريف حلب تعزز صعوبات التعليم!

أزمة الكتب في ريف حلب تعزز صعوبات التعليم!

يواجه القطاع التعليمي في ريف حلب الشمالي صعوبات كبيرة بسبب نقص الكتب والمناهج الدراسية، مما يجعل العملية التعليمية أكثر تعقيداً للمعلمين والطلاب. في ظل هذا الواقع، يعتمد الجميع على حلول عاجلة وغير مكتملة لمواجهة الفجوة التعليمية، رغم الوعود الرسمية بالدعم وتأخير الإمدادات، مما يثير مخاوف من فقدان فصل دراسي بأكمله دون تحقيق النتائج المرجوة.

تحديات التعليم في ريف حلب

يعاني القطاع التعليمي في ريف حلب الشمالي من استمرار نقص الكتب الدراسية، خاصة مع اقتراب نهاية الفصل الأول، حيث أصبحت العملية التعليمية تعاني من ضعف البنية التحتية وانخفاض جودة التعلم. مديرو المدارس، مثل طارق العبيد في مدرسة “العون”، يؤكدون أن الوضع الحالي أسوأ بكثير مما كان قبل التحرير، حيث اضطرت المدارس إلى استخدام المناهج القديمة كحل مؤقت، مع التركيز على مهارات أساسية مثل القراءة والحساب. هذا النقص يتفاقم بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة، التي تجعل من الصعب على المعلمين وأولياء الأمور توفير كتب بديلة أو مستلزمات تعليمية، خاصة مع ارتفاع الأسعار وتآكل الرواتب.

في مدرسة “القنطرة” الإعدادية، يشير مديرها خالد أسد الموسى إلى أن البدء بالعام الدراسي اعتمد على خطط مؤقتة، مثل استخدام النسخ الإلكترونية أو مراجعة الدروس القديمة، لكن هذه الحلول لم تكن كافية، إذ واجه الطلاب صعوبة في الاحتفاظ بالمعلومات دون كتب مرجعية. هذا الأمر أدى إلى تفاوت في مستويات الطلاب، حيث يصعب على بعضهم الوصول إلى نسخ، وتكلفة الكتب الواحدة تصل إلى 30 دولاراً، مما يفوق قدرة معظم الأسر. بالإضافة إلى ذلك، يؤثر غياب الكتب على جودة التدريس، حيث يعاني المعلمون من ضعف التحصيل العلمي وصعوبة تقييم الطلاب.

من جانب آخر، يبرر معاون مدير التربية في حلب، محمد عبد الرحمن، التأخير في توزيع الكتب بسبب زيادة عدد الطلاب الجدد الذين وصلوا إلى 50 ألف طالب، بالإضافة إلى اتساع المساحات الجغرافية. ومع ذلك، يؤكد أن عملية التوزيع جارية وفق خطة منظمة لتغطية جميع المدارس تدريجياً، مع سعي المديرية لتجنب أي تأثير سلبي على التعليم. رغم ذلك، يظل النقص في التجهيزات، مثل الطابعات أو الموارد اللوجستية، مشكلة رئيسية بسبب الازدحام في المدارس الجديدة، مما يدعو إلى أولوية تأمين المناهج أو توفير بدائل فنية لضمان استمرارية التعليم.

صعوبات النظام التعليمي

مع استمرار هذه التحديات، يبرز السؤال عن قدرة الجهات المسؤولة على تحويل الوعود إلى إجراءات فعالة، لضمان بيئة تعليمية أساسية تحمي حقوق الطلاب. اقتراحات مثل تزويد المدارس بطابعات أو دعم المعلمين يمكن أن تخفف الضغط، لكن الواقع يظل يعكس حاجة ماسة لتغييرات جذرية. في الختام، يتطلب الأمر جهودًا مشتركة لتغطية الفجوات التعليمية، مع التركيز على تحسين ال بنية الأساسية ودعم المجتمع التعليمي، ليكون التعليم في ريف حلب قادراً على مواجهة التحديات المستقبلية وتعزيز الاستدامة في التعلم.