كشف العلاقة بين نقل الصلاحيات العسكرية من العليمي وتفكيك فصائل تعز ومأرب
كشفت تقارير من الحكومة في عدن تفاصيل مثيرة حول قرار السعودية المتعلق بسحب الصلاحيات العسكرية من رئيس المجلس الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، في خطوة ترمي إلى إعادة ترتيب القوى في الساحة اليمنية. يأتي هذا القرار في سياق جهود أوسع لإعادة هيكلة الوضع الأمني، حيث يرتبط مباشرة بالترتيبات الهادفة إلى تفكيك فصائل حزب الإصلاح في محافظتي مأرب وتعز، كما أكدت مصادر مطلعة. هذه الخطوات تعكس التوترات الداخلية والتحالفات المعقدة التي تشكل الديناميكيات السياسية والعسكرية في اليمن، مع التركيز على تعزيز الاستقرار في مناطق تشهد صراعات مستمرة.
قرار السعودية سحب الصلاحيات العسكرية
يعكس قرار السعودية سحب الصلاحيات العسكرية من رشاد العليمي محاولة لمعالجة التحالفات السرية التي يُزعم أنها تربط بينه وبين حزب الإصلاح، خاصة في ظل نقص الشعبية الواسعة له. وفقًا للتحليلات، فإن السلطات السعودية على دراية بتلك الروابط، وتهدف من خلال نقل السلطات إلى لجنة يديرها ضباط سعوديون إلى تخفيف الضغوط عليه وتعزيز السيطرة المركزية. في السياق ذاته، أصدر العليمي قرارًا يتضمن تشكيل لجنة عسكرية عليا تخضع مباشرة لقيادة التحالف السعودي، وهو أمر حدث بعد نجاح السعودية في تفكيك القوى العسكرية المدعومة إماراتيًا للمجلس الانتقالي في الجنوب. يبرر العليمي ذلك الإجراء بأهدافه في توحيد القرار الأمني والعسكري، مما يعكس رغبة في إنهاء الفصائل المتنافسة وتعزيز الجهود نحو السلام.
الإجراء السعودي في إدارة السلطات
يثير هذا الإجراء السعودي مخاوف واسعة بين القوى اليمنية الموالية للتحالف، حيث يشهد اليمن حالة من الترقب الشديد بعد إنهاء ملف المجلس الانتقالي، مما يشير إلى أن الخطوات القادمة قد تستهدف تفكيك بقايا نفوذ حزب الإصلاح في أخره معاقله شمال وغرب اليمن. على سبيل المثال، كانت السعودية قد التزمت سابقًا تجاه الولايات المتحدة بإنهاء تأثير الإخوان، كما تم الكشف عنه خلال زيارة وزير الخارجية السعودي إلى واشنطن، في محاولة لتهدئة المخاوف الأمريكية حول مستقبل هذه الجماعة بعد تفكيك الفصائل الإماراتية في الجنوب. هذه الالتزامات تشكل جزءًا من استراتيجية أوسع لإعادة تشكيل الخريطة السياسية في اليمن، مع التركيز على تقليص نفوذ القوى التقليدية مثل حزب الإصلاح، الذي كان في الماضي أحد أبرز العناصر في الساحة اليمنية.
في السنوات الأخيرة، ساهمت السعودية في تقليص نفوذ حزب الإصلاح بشكل كبير، حيث انحصر دوره الآن في مدينة مأرب وجزء ضئيل من تعز، مما يعكس تغييرًا جذريًا في التوازنات القوى. يُعتبر هذا التحول جزءًا من الجهود الشاملة لإقامة نظام أكثر تماسكًا، خاصة مع تزايد الضغوط الإقليمية للحد من الصراعات. بالإضافة إلى ذلك، تشير المعطيات إلى أن التوجهات السعودية المستقبلية ستستمر في استهداف هذه الفصائل، مما قد يؤدي إلى تغييرات أكبر في المناطق الشمالية والغربية. هذا النهج يهدف إلى تعزيز الاستقرار الشامل، لكنه يثير أسئلة حول تأثيره على الوضع الإنساني والسياسي في اليمن، حيث قد يؤدي إلى مزيد من التوترات بين الأطراف المتنافسة. في الختام، يبقى هذا القرار علامة على التغيرات السريعة في السياسة اليمنية، مع التركيز على بناء مستقبل أكثر أمنًا وتوحيدًا.

تعليقات