التعليم العالي يعلن وقف إنشاء معاهد جديدة في تخصصات محددة.. اكتشف التفاصيل!
أكد الدكتور جودة غانم، رئيس قطاع التعليم بوزارة التعليم العالي، على أهمية إجراء دراسات شاملة لموقف المعاهد العليا في مصر، حيث تم تقييم أعداد الخريجين في مختلف القطاعات واتخاذ قرارات محددة لمنع إنشاء معاهد جديدة في المجالات المشبعة. على سبيل المثال، تم الحظر في قطاعات مثل العلوم التجارية، العلوم الإدارية، ونظم المعلومات، خاصة مع انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي الذي قلل من الطلب على هذه التخصصات بشكل كبير. كما تم النظر في حالة المعاهد الهندسية، حيث لاحظ انخفاض الإقبال عليها، مما دفع إلى اقتراح تجميد بعضها ومنع ترشيح طلاب جدد، بالإضافة إلى تحويل تخصصات معهد آخر من الهندسة إلى علوم الحاسب لمواكبة الاحتياجات الجديدة.
المعاهد العليا في مصر
من جانب آخر، أوضح الدكتور جودة غانم في حواره مع وسائل الإعلام أن مصر تضم حاليًا 182 معهدًا علويًا، الذي استوعب العام الدراسي 2025/2026 أكثر من 407 آلاف طالب وطالبة، بما يمثل نحو 45% من إجمالي الطلاب الذين تم ترشيحهم عبر مكتب التنسيق. شهدت الفترة الماضية إجراء مسحًا شاملاً لرسم خريطة هذه المعاهد، مما كشف عن غياب أي معهد في محافظة الوادي الجديد، بينما تم إنشاء معهد واحد فقط في كل من سبع محافظات أخرى. في المقابل، تركزت الكثافة في محافظة القاهرة التي تضم 46 معهدًا، تليها الجيزة مع 29 معهدًا، والدقهلية بـ18 معهدًا، والشرقية بـ16 معهدًا. يصل إجمالي عدد الطلاب المسجلين في هذه المعاهد عبر جميع الفرق الدراسية إلى حوالي 900 ألف طالب، وهو ما يمثل 28% من إجمالي الطلاب في منظومة التعليم الجامعي في البلاد.
المؤسسات التعليمية العليا
يعبر الدكتور غانم عن أهمية المعاهد العليا كعنصر أساسي في منظومة التعليم العالي، مشددًا على التعليمات الرئاسية التي تؤكد على متابعة دقيقة من قبل الوزير الدكتور أيمن عاشور لتطوير المعاهد الخاصة والفنية. تغيرت النظرة إلى هذه المعاهد تمامًا، حيث لم تعد قائمة على فكرة الحصول على شهادات مقابل الرسوم فقط، بل أصبحت تخضع لاهتمام حكومي شامل يركز على تحسين الجودة التعليمية. تم تقييم العديد من هذه المعاهد وإخضاعها لمتابعة دورية من قبل القطاع المسؤول في الوزارة، مع التركيز على تعزيز البنية التحتية وضمان تقديم تعليم عالي الجودة يتوافق مع احتياجات سوق العمل. هذا النهج يهدف إلى تعزيز كفاءة التعليم العالي بشكل عام، مع مراعاة التوازن بين التوسع في التخصصات الناشئة وتقليص الاستثمارات في المجالات الأقل طلبًا، مما يعكس التزام الحكومة بتطوير قطاع التعليم لمواكبة التغييرات التقنية والاقتصادية. في النهاية، يبقى التركيز على جعل هذه المعاهد جزءًا حيويًا من التنمية الشاملة في مصر، حيث تساهم في توفير كوادر مؤهلة تنافسية على المستوى الدولي.

تعليقات