المجلس الانتقالي الجنوبي يشيد بجهود السعودية لإزالة التباينات وتوحيد الآراء

المجلس الانتقالي الجنوبي يشيد بجهود السعودية لإزالة التباينات وتوحيد الآراء

ثمّن المجلس الانتقالي الجنوبي الجهود المبذولة من قبل دول التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، لإزالة الاختلافات وتوحيد الرؤى، مما يعزز التعاون المشترك في مواجهة التحديات والمخاطر في الجنوب والمنطقة ككل. وفي بيان رسمي نشر على موقعه الإلكتروني، أكد المجلس أن قيادته التنفيذية العليا عقدت اجتماعاً دورياً برئاسة عضو مجلس القيادة الرئاسي عيدروس الزبيدي، وبحضور عبد الرحمن المحرمي، لمراجعة التطورات العسكرية والسياسية في المحافظات الشرقية، مع التأكيد على انفتاحه الكامل تجاه مبادرات التحالف.

جهود التحالف العربي

يشكل التعاون ضمن التحالف العربي محوراً أساسياً لتعزيز الاستقرار في اليمن، حيث يركز على توحيد الجهود لمواجهة التهديدات المشتركة. يؤكد المجلس الانتقالي في بيانه أن مثل هذه الجهود ليس فقط تعزز الشراكة بين الأطراف، بل تساهم أيضاً في الحد من التوترات ودعم عمليات السلام في المنطقة. ومن خلال هذا الاجتماع، تم استعراض التطورات في المحافظات الشرقية، مع التركيز على دعم الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار العسكري والسياسي، مؤكداً على أهمية الحوار الدائم مع دول التحالف لتحقيق أهداف مشتركة.

الدعم الثابت

أبدى عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبد الله العليمي باوزير تقديراً كبيراً للموقف السعودي الواضح، كما عكسته رسالة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، التي تعبر عن التزام المملكة بحماية أمن اليمن واستقراره، مع التعامل مع قضاياه العادلة بروح المسؤولية والشراكة. يرى الدكتور العليمي، كواحد من القيادات الجنوبية البارزة، أن السعودية كانت دائماً سنداً حاسماً في دعم الشرعية وإعادة بناء الدولة، خاصة من خلال مساعيها في تحرير عدن كعاصمة مؤقتة وحماية جميع المحافظات الجنوبية. هذا الدعم شمل تضحيات كبيرة على المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية، مما ساهم في تعزيز صمود الشعب اليمني وتخفيف معاناته اليومية. وكجنوبيين ومسؤولين في الدولة، يعبر الجميع عن امتنانهم العميق للموقف السعودي الداعم لعدالة القضية الجنوبية، مع التأكيد على أهمية هذه القضية في أي حل سياسي شامل يعتمد على الحوار والتوافق، لضمان الشراكة الحقيقية، حفظ كرامة الشعب، ومنع أي استغلال للتضحيات التي قدمتها.

يؤكد الدكتور عبد الله العليمي أن العلاقات الأخوية التاريخية بين اليمن والمملكة العربية السعودية تمثل ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها. في هذا السياق، أكد أن أبناء الجنوب سيظلون إلى جانب السعودية، تقديراً لمواقفها الثابتة، معتبرين أن الشراكة الصادقة هي السبيل الأمثل لتحقيق سلام عادل واستقرار دائم في اليمن كله. وفي كلماته الموجّهة للمجلس الانتقالي الجنوبي، وصف رسالة الأمير خالد بن سلمان بأنها دعوة نابعة من القلق الصادق، لا من التهديد، تدعو إلى تفضيل الحكمة والعقلانية على الصراعات الداخلية. فالجنوب القوي هو الجنوب المتآلف داخلياً، بعيداً عن الاستنزاف بالنزاعات، حيث يجب أن تكون حماية القضية الجنوبية مبنية على التسامح والقبول المتبادل. هذه الدعوة تُمثل إشارة واضحة لتوحيد الصفوف، الحفاظ على الدماء، صيانة الإنجازات، ومنع أي فرصة للخصوم للعبث بمستقبل المنطقة. الاستجابة لهذه الدعوات تعكس الوعي بطبيعة المرحلة الحالية وتحدياتها، حيث أصبح الشعب في الجنوب، كما في الشمال، غير قادر على تحمل أي مغامرات إضافية قد تؤذي ما تم تحقيقه من تقدم. في الختام، يظل التركيز على الشراكة الفعالة والحوار البناء هو المفتاح لتحقيق مستقبل أفضل لليمن جمعاء، مع الاستفادة من الدعم الدولي لمواجهة التحديات المشتركة.