التعليم العالي يحقق خفضًا بنسبة 96% في إجراءات اعتماد المؤهلات المهنية
نفذت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الإمارات تحديثاً شاملاً لخدمة اعتماد المؤسسات التدريبية، ضمن مبادرة “تصفير البيروقراطية”، لتعزيز البساطة في الإجراءات وتحسين تجربة المتعاملين. يركز هذا التحديث على تبسيط العمليات الإدارية، مما يتيح للمؤسسات التدريبية طرح برامج المؤهلات المهنية بكفاءة أعلى، مع الالتزام بتوجهات الحكومة في تسريع المعاملات ورفع جودة الخدمات.
تحديث اعتماد المؤسسات
يعد هذا التحديث خطوة حاسمة لتقليل العبء الإداري على المتعاملين، حيث شملت الإصلاحات خفض عدد المستندات المطلوبة من 20 إلى 4 فقط، مما يعكس تحسناً بنسبة 80%. كما تم تقليل الحقول اللازمة لإدخال البيانات من 20 إلى 5، بتحسن يصل إلى 75%، إلى جانب تقليل عدد الزيارات من 10 إلى زيارة واحدة، مما حقق تقدماً بنسبة 90%. هذه التغييرات أدت إلى اختصار عدد الإجراءات من 76 إلى 4 فقط، بتحسن يصل إلى 96%. كذلك، انخفضت مدة إنجاز الخدمة من 60 يوماً إلى 10 أيام، بتحسن بلغ 84%. الآن، تتيح الخدمة للمؤسسات الحصول على اعتماد المؤهلات المهنية عبر اشتراطات محددة، مثل شهادة عدم ممانعة من الجهة المانحة المعتمدة من المركز الوطني للمؤهلات، مع مراعاة الاختلافات حسب الإمارة. على سبيل المثال، في أبوظبي يتعامل المعنيون مع مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، بينما في دبي يرتبط الأمر بهيئة المعرفة والتنمية البشرية، وفي الشارقة مع هيئة الشارقة للتعليم الخاص. أما بالنسبة لإمارات أخرى، يتوجب اللجوء إلى خدمة ترخيص مراكز التدريب عبر موقع الوزارة. عملية التقديم تتطلب إرفاق مستندات محددة، مثل نموذج طلب الاعتماد، الشهادة المذكورة، رخصة تدريبية سارية، وإقرار بالالتزام بالأنظمة المعتمدة.
ترخيص البرامج المهنية
يتوافق هذا التحديث مع الإطار الوطني للمؤهلات في الإمارات، الذي يشكل مرجعاً شاملاً لتنظيم المؤهلات ومواءمتها مع المعايير الدولية، وفق قرار مجلس الوزراء رقم 106 لعام 2024. يتكون الإطار من ثمانية مستويات تغطي المؤهلات الأساسية والجزئية والوحدات القصيرة، مع تحديد مواصفات دقيقة لمخرجات التعلم في مجالات المعارف، المهارات، والمسؤولية. هذا الإطار يعزز وضوح المسارات المهنية والتعليمية، مما يرفع كفاءة منظومة التعليم في الدولة. من خلال هذه الخدمة الجديدة، يمكن للمؤسسات الاستفادة من إجراءات أسرع وأكثر بساطة، مما يدعم نمو القطاع التدريبي ويسهم في تطوير الكفاءات البشرية. بالإضافة إلى ذلك، يضمن الإطار دقة المعايير، حيث يتطلب الالتزام بجميع الشروط لضمان جودة البرامج، مما يعزز من تنافسية الخريجين في سوق العمل. بشكل عام، يمثل هذا التطوير نقلة نوعية تتفق مع رؤية الإمارات في بناء اقتصاد معرفي قوي، حيث يسهل على المؤسسات التركيز على تطوير البرامج بدلاً من الإجراءات الإدارية الطويلة.

تعليقات