وزير الدفاع السعودي يوجه رسالة إلى “الانتقالي الجنوبي” في اليمن
أكد الأمير خالد بن سلمان، نائب وزير الدفاع السعودي، أن القضية الجنوبية في اليمن ستبقى محوراً أساسياً في أي اتفاق سياسي شامل، مع التأكيد على أهمية عدم إهمالها أو تجاهلها. وشدد على ضرورة حل هذه القضية من خلال آليات التوافق المتبادل بين الأطراف المعنية، دون اللجوء إلى الصراعات والاقتتال. في السياق نفسه، أبرز الأمير خالد دور اتفاق الرياض في تعزيز فرص مشاركة الجنوبيين في صنع القرار، حيث مهد هذا الاتفاق الطريق نحو حل عادل يعتمد على الحوار البناء والتفاهم المشترك، مع رفض أي استخدام للقوة التي قد تعقد الأمر أكثر.
القضية الجنوبية وآفاق الحلول الشاملة
في خطوة تؤكد التزام التحالف العربي بدعم السلام في اليمن، أعلنت قيادة قوات التحالف أنها ستتدخل لمواجهة أي تحركات عسكرية تتعارض مع جهود خفض التصعيد، خاصة في محافظة حضرموت، مع التركيز الرئيسي على حماية المدنيين من مخاطر النزاعات. وقال المتحدث باسم القوات إن هذه الإجراءات تأتي امتداداً للجهود المتواصلة والمنسقة بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، بهدف تعزيز الاستقرار وتجنب تفاقم التوترات. كما أعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد محمد العليمي، عن دعم كامل للوساطة السعودية-الإماراتية في إنهاء التصعيد، مطالبًا قوات التحالف باتخاذ كل الإجراءات العسكرية اللازمة لحماية الأمن والمدنيين في مناطق مثل حضرموت. من جانبها، أكدت الحكومة اليمنية التزامها بتعزيز هذه الجهود، معتبرة أنها خطوة حاسمة نحو استعادة الهدوء وتشجيع الحوار الوطني.
النزاعات الجنوبية وجهود التصعيد المشترك
وفي الوقت نفسه، أكد المجلس الانتقالي الجنوبي التزامه بالشراكة مع دول التحالف العربي لمواجهة التحديات والتهديدات الأمنية المشتركة، مشدداً على أن تحركات القوات المسلحة الجنوبية كانت دفاعية لمواجهة الجماعات الإرهابية ومنع إمدادات الحوثيين وخطوط تهريبهم. وقال المجلس في بيان رسمي إن مثل هذه الإجراءات تأتي للحفاظ على الاستقرار وضمان أمن المناطق الجنوبية، مع التعبير عن انفتاح كامل على أي تنسيق أو اتفاقيات جديدة تستند إلى مبادئ حماية وحدة وأمان الجنوب. هذا النهج يعكس رغبة الأطراف في تعزيز الثقة المتبادلة وتجنب أي تصعيد يهدد الجهود الدبلوماسية الجارية. وفي هذا السياق، يُنظر إلى هذه التطورات كفرصة لتعميق الحوار بين جميع الأطراف، حيث أكدت الجهات المعنية أن أي حل سياسي ناجح يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الجوانب الإنسانية والأمنية على حد سواء. كما يبرز دور التحالف في دعم الاستقرار الإقليمي، مع التركيز على بناء آليات للتنسيق الدائم، مما يساعد في منع اندلاع النزاعات المستقبلية وتعزيز الجهود الاقتصادية والإنسانية في مناطق اليمن المتضررة. ومع استمرار هذه الجهود، يتضح أن الحلول الشاملة تتطلب تضافر الجهات الدولية والمحلية لضمان تحقيق السلام المستدام، مع الأخذ في الاعتبار الخصوصيات الجنوبية وضمان مشاركة فعالة لكل الأطراف في عملية صنع القرار.

تعليقات