جامعة إربد الأهلية تنظم محاضرة توعوية حول الصحة البيئية في قطاع التعليم والجامعات
في إطار جهود كلية العلوم التربوية في جامعة إربد الأهلية، تم تنظيم محاضرة توعوية تركز على تعزيز الوعي بالمسائل الصحية والبيئية. شهدت هذه الفعالية مشاركة واسعة من الطلبة، حيث قدمها الدكتور محمد السيوف، وأشرف عليها عميد الكلية الأستاذ الدكتور فكري الدويري، إلى جانب رئيس قسم التربية المهنية الدكتور زيد هزايمة. كانت المحاضرة جزءًا من سلسلة البرامج التعليمية التي تهدف إلى تعزيز دور الجامعة في خدمة المجتمع، من خلال تعزيز ثقافة الصحة البيئية بين الأجيال الشابة.
الصحة البيئية في جامعة إربد الأهلية
تشكل الصحة البيئية محورًا أساسيًا في البرامج التعليمية للكلية، حيث ركزت المحاضرة على تعريف المفاهيم الأساسية والتأثيرات السلبية للتلوث البيئي. أكد الدكتور السيوف أن العادات البيئية الخاطئة، مثل إهدار الموارد الطبيعية وضعف إدارة النفايات، يمكن أن تؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة على مستوى المجتمع. خلال الجلسة، تم التأكيد على أهمية تبني سلوكيات إيجابية، مثل الحفاظ على نظافة المياه والتربة، والانتقال إلى استخدام الطاقة المتجددة، لتعزيز جودة الحياة ومنع الأمراض المرتبطة بالبيئة. كما لفت المحاضر إلى دور الطلبة في قسم التربية المهنية كرسلة لنقل هذه المعرفة إلى المجتمع، مما يجعلهم قادة في حملات التوعية البيئية. هذه الفعالية لم تكن مجرد حدث تعليمي، بل خطوة عملية نحو بناء مجتمع أكثر استدامة، حيث ساهمت في رفع الوعي لدى المشاركين بشأن كيفية دمج النظرية مع التطبيق اليومي.
الحماية البيئية كأساس للصحة المستدامة
يعزز مفهوم الحماية البيئية السبل الفعالة للوقاية من المخاطر الصحية، حيث يربط الدكتور السيوف بين سلامة البيئة وصحة الإنسان بشكل واضح. في هذا السياق، أشار إلى أن الوصول إلى بيئة نظيفة يتطلب جهودًا جماعية، مثل تعزيز التعليم البيئي في المناهج الدراسية وتشجيع المشاركة المجتمعية في حملات النظافة. كما شدد على أن الطلبة يمكنهم لعب دور محوري في هذا المجال، من خلال تصميم برامج تدريبية تغطي جوانب مثل إدارة النفايات وتقليل الانبعاثات الضارة، مما يساهم في خفض معدلات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والعدوى المائية. بالإضافة إلى ذلك، تم مناقشة كيفية استخدام التكنولوجيا الحديثة لمراقبة جودة الهواء والمياه، حيث يمكن للطلبة استخدام هذه الأدوات في مشاريعهم لتعزيز الفاعلية البيئية. الهدف الرئيسي من هذه المحاضرة هو بناء جيل مدرك للعلاقة الوثيقة بين الصحة البشرية والبيئة، مع التركيز على الوقاية كأداة أساسية لمواجهة التحديات المستقبلية. ومع ذلك، فإن النجاح الحقيقي يتطلب استمرارية مثل هذه الفعاليات لتغطية جوانب أوسع، مثل التأثيرات المناخية على الصحة العامة، لضمان أن يصبح الوعي البيئي جزءًا لا يتجزأ من ثقافة المجتمع المحلي. في الختام، أكد الحضور أن مثل هذه البرامج تساعد في تشكيل مستقبل أكثر أمانًا وصحة، مع الدعوة لمزيد من الشراكات بين الجامعة والمؤسسات لتعزيز الجهود التوعوية على مستوى أوسع.

تعليقات