مهارات السوق.. ابدؤوا تعليم أطفالكم من سن مبكرة لتحقيق مستقبل أفضل!
في عالم اليوم السريع التطور، أصبح تعليم مهارات السوق والتعامل مع الحياة المالية أمراً أساسياً لكل الأطفال، سواء البنات أو الأولاد. تشدد الإعلامية شيريهان أبو الحسن على أهمية بدء هذا التعليم منذ مراحل الطفولة المبكرة، حيث تساعد هذه الخطوة في بناء أساس قوي للثقة الذاتية والاستقلالية. من خلال مشاركتها في برنامج “ست ستات” على قناة DMC، أوضحت كيف أن الأولاد غالباً ما يحصلون على تجارب عملية مبكرة، مثل المساعدة في مهام الأسرة أو التعامل مع المال، مما يجعلهم أكثر ثقة في مواجهة تحديات الحياة اليومية. أما البنات، فهن غالباً ما يواجهن بيئة محمية جداً، مما يولد حواجز نفسية تجعلهن يشعرن بالقلق عند التعامل مع السوق في مراحل لاحقة من حياتهن.
تعليم مهارات السوق منذ الطفولة
تؤكد شيريهان أبو الحسن أن الفرق الكبير بين تجارب الأولاد والبنات يمكن تلافيه من خلال برامج تعليمية مبكرة تمنح الجميع فرصاً متكافئة. فمن خلال الممارسة العملية، يتعلم الأطفال كيفية إدارة المال، القيام بمهام يومية، وحتى استخدام الموارد المالية بشكل فعال، وهو ما يساعد في تعزيز المهارات الأساسية للحياة. تقول إن “السوق ليس موهبة فطرية، بل مهارة تكتسب بالتدريب والممارسة اليومية”، مشيرة إلى أن هذا النهج يساهم في تعزيز الثقة لدى الأطفال، خاصة البنات اللواتي قد يواجهن تحديات إضافية بسبب الثقافة السائدة. على سبيل المثال، إذا كانت لديها ابنة، فإنها ستضمن تعليمها هذه المهارات بكل الوسائل المتاحة، سواء من خلال المشاركة في المهام المنزلية أو تعلم التعامل مع الأمور المالية، دون الاعتماد على عوامل خارجية مثل امتلاك سيارة أو موارد مالية مستقلة. هذا النهج يساعد في بناء شخصية قوية قادرة على مواجهة الواقع بثقة.
بناء المهارات المالية من الصغر
إن التركيز على بناء المهارات المالية منذ الطفولة يُعد خطوة حاسمة لإزالة الحواجز النفسية التي قد تعيق الفتيات في المستقبل، مما يمنحهن القدرة على الاعتماد على أنفسهن في عالم الاقتصاد والسوق. كما هو الحال مع الأولاد، الذين يتعلمون من خلال التجارب اليومية كقيادة السيارة أو إدارة مهام الأسرة، يجب أن تتاح للبنات فرص مشابهة لتطوير مهاراتهم. هذا التعليم المبكر يعزز القدرة على اتخاذ قرارات مستنيرة، ويساعد في تجنب الخوف من المجهول في الحياة المهنية أو الشخصية. شيريهان تؤكد أن هذا التوازن بين الجنسين في التعلم سيؤدي إلى مجتمع أكثر عدلاً، حيث يتمتع كل فرد بالثقة اللازمة لتحقيق أهدافه. في النهاية، يساهم تعليم هذه المهارات في تشكيل جيل مستقبلي قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية بفعالية، مما يعزز الاستقلالية ويقلل من التباينات النفسية بين الجنسين، ويضمن حياة أكثر توازناً ونجاحاً للجميع.

تعليقات