نجاح عالمي باهر: مبادرة “المدارس المستدامة” تحصل على تصنيف 7 نجوم دولياً

نجاح عالمي باهر: مبادرة “المدارس المستدامة” تحصل على تصنيف 7 نجوم دولياً

مبادرة المدارس المستدامة تحقق أعلى تصنيف عالمي

حصلت مبادرة المدارس المستدامة، التابعة لهيئة البيئة في أبوظبي، على التقييم الأعلى بـ”7 نجوم” في الدورة الحادية عشرة لمسابقة أفضل الممارسات الدولية، التي يديرها مركز أبحاث التميز المؤسسي في نيوزيلندا. هذا الإنجاز يعكس التزام المبادرة بالتميز في مجال الاستدامة، حيث فازت أيضًا بالمركز الأول في جائزة التميز في الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية لعام 2025. من بين أكثر من 110 مشاركة عالمية من 15 دولة، تم اختيار هذه المبادرة كواحدة من 15 ممارسة متميزة، مما يؤكد نجاحها في تعزيز التنمية المستدامة عبر التعليم. بدأت المبادرة عام 2009 بالتعاون مع دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي ووزارة التربية والتعليم، لتصبح نموذجًا وطنيًا رائدًا يركز على التعليم البيئي وترسيخ قيم الاستدامة لدى الجيل الناشئ.

من خلال برامجها الشاملة، أظهرت المبادرة تأثيرًا كبيرًا في العام الدراسي الماضي، حيث شارك أكثر من 20,287 طالباً في عمليات التدقيق البيئي، وانضم 7,494 طالباً إلى النوادي البيئية لتعزيز الوعي البيئي. كما ساهمت في تنفيذ 1,018 مشروعاً وفعالية بيئية، مما مكن 70,592 طالباً من التفاعل مع الطبيعة من خلال أنشطة تعليمية ميدانية. بالإضافة إلى ذلك، طورت المبادرة مهارات 4,709 معلمين من خلال برنامج “تدريب المدربين”، لضمان استمرارية التأثير الإيجابي في العملية التعليمية. خلال الدورة الأخيرة للبرنامج (2022-2024)، حققت المدارس المشاركة نتائج بيئية ملموسة، بما في ذلك إعادة تدوير ما يعادل 2,442 لتراً من المياه لكل فرد، وإعادة تدوير 241,435 كيلوغراماً من النفايات، بالإضافة إلى خفض استهلاك الطاقة بشكل كبير، مع مشاركة 71,864 شخص من أعضاء المدارس في ممارسات ترشيدية فعالة. هذه النتائج تجسد كيفية دمج المبادرة بين الوعي البيئي والتطبيق العملي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة على أرض الواقع.

البرنامج البيئي التعليمي يقود الابتكار العالمي

في الجانب الابتكاري، حازت مبادرة المدارس المستدامة على إشادة من محكمي المسابقة لتطوير نظام إلكتروني يمكن المدارس من تسجيل أدائها الذاتي ومتابعته سنويًا، مما وسع نطاق الوصول إلى المنصة الرقمية وجعلها نموذجًا تعليميًا عالميًا متاحًا لجميع المدارس. هذا التحول الرقمي يدعم انتشار الممارسات البيئية بفعالية أكبر، ويعزز من القدرة على قياس التقدم واكتشاف فرص التحسين المستدام. أكد أحمد باهارون، المدير التنفيذي لقطاع إدارة المعلومات والعلوم والتوعية البيئية في هيئة البيئة – أبوظبي، أن هذا التقدير يبرز دور أبوظبي كقائد عالمي في دمج مبادئ الاستدامة في التعليم. وفقًا له، فإن المبادرة لا تقتصر على تغيير سلوكيات الطلاب والمعلمين اليومية، بل تساهم في بناء جيل جديد يتمتع بقيم المسؤولية البيئية والابتكار. هذا الإنجاز يضع الإمارات العربية المتحدة في طليعة الممارسات العالمية للتعليم البيئي، ويعكس الجهود المشتركة مع الشركاء والمدارس والمجتمعات لتحقيق رؤية مستقبلية أكثر استدامة. بفضل هذه المبادرة، أصبحت أبوظبي رمزًا للالتزام البيئي، حيث تواصل تطوير برامج تعليمية تؤثر على مستوى عالمي، مما يعزز من الإرث التعليمي ويسهم في مواجهة تحديات المناخ العالمية من خلال التعليم الشامل والمبتكر. هذه الخطوات تضمن أن يستمر التأثير البيئي في النمو، مع التركيز على تعزيز الوعي والممارسات اليومية لتحقيق استدامة حقيقية.