العرادة محافظ مأرب يشن هجوماً على القوات المدعومة سعودياً
رصد موقع “الخبر اليمني” للتصعيد الإعلامي الذي شهدته منطقة مأرب، حيث وجهت القوات المدعومة سعودياً اتهامات مباشرة إلى أحد أقارب محافظ الإصلاح في المنطقة، سلطان العرادة، بالتورط في هجوم مسلح استهدف أحد معسكراتها. هذا التطور يبرز عمق الخلافات الأمنية والسياسية في المنطقة، مع مخاوف متزايدة من تفاقم حالة الانفلات، حيث يعكس ذلك جهود السلطات المحلية في مأرب للحفاظ على هيمنتها العسكرية، رغم الضغوط الخارجية.
التصعيد الإعلامي في مأرب
في السياق نفسه، أكدت القوات المدعومة سعودياً في بيانها أن قبيلة آل العرادة وآل فجيح، وتحديداً المدعو سالم بن مبخوت العرادة، كانوا على رأس الهجوم الذي استهدف معسكر الثنية. وفق البيان، تم الإفراج عن بعض المتهمين بناءً على توصيات من السلطة المحلية بمحافظة مأرب، التابعة لحزب الإصلاح، مما أثار تساؤلات حول الولاءات والعلاقات القبلية. هذا الاتهام يُعتبر خطوة شديدة الحساسية، إذ يفتح الباب لمزيد من التوترات بين القوى السياسية والعسكرية في اليمن، حيث يشير إلى خلافات داخلية في صفوف القوات الممولة خارجياً، ويبرز كيف أن الصراعات القبلية تتداخل مع السياسات الإقليمية.
التفاقم الإعلامي بين الداعمين
من جانب آخر، ردت السلطات التابعة لحزب الإصلاح في مأرب بشدة على هذه الاتهامات، معتبرة إياها غير دقيقة ومشحونة بإيحاءات غير موضوعية تهدف إلى تعميق الخلافات والتشويش على دورها في الحفاظ على الاستقرار. هذا الرد يعكس حالة من التوتر المتزايد بين القوى المحلية والقوات المدعومة سعودياً، حيث يُنظر إلى هذه الاتهامات كجزء من حملة إعلامية أوسع لإضعاف نفوذ الإصلاح في المنطقة. في الواقع، يرتبط هذا التصعيد بمخاوف الطرفين من أي تواجد عسكري يهدد مصالحهم، مما يعزز من حالة الانفلات الأمني الشاملة في مأرب.
لقد أدى هذا التبادل للاتهامات إلى تفاقم الاستياء العام في المنطقة، حيث يرى مراقبون أن مثل هذه التصريحات تعيق جهود السلام وتعمق الشرخ بين الفصائل المتحاربة. على سبيل المثال، يُشير الواقع إلى أن القوات المدعومة سعودياً تسعى لتعزيز موقعها عبر الضغط الإعلامي، بينما تحاول سلطات الإصلاح الحفاظ على شرعيتها من خلال إنكار أي تورط، مما يؤدي إلى صراع مفتوح يتجاوز الجوانب الأمنية ليشمل السياسة والقبائل. هذه الحالة تعكس نمطاً أوسع في اليمن، حيث يصبح الإعلام ساحة حربية بذاتها، مليئة بالبيانات والتكذيبات التي تعيق أي تقدم نحو حلول شاملة.
في الوقت نفسه، يبرز هذا الصدام كدليل على عدم الثقة المتبادلة بين الداعمين الخارجيين والقوى المحلية، حيث أصبحت مأرب نقطة جذب للنزاعات بسبب موقعها الاستراتيجي. الاتهامات لم تقتصر على الأفراد فحسب، بل امتدت إلى القبائل والسلطات، مما يعني أن أي تفاقم قد يؤدي إلى اضطرابات أكبر. مع ذلك، يظل من المهم ملاحظة أن هذه التصعيدات الإعلامية تعبر عن جهد لإعادة رسم خارطة التوازنات في المنطقة، حيث يحاول كل طرف فرض سرديته الخاصة ليكسب دعماً شعبياً أو دولياً.
بشكل عام، يمكن القول إن هذا التصعيد يعكس واقعاً معقداً في اليمن، حيث تتقاطع الصراعات الإعلامية مع التحديات الأمنية، ويشكل تحدياً لجهود السلام الدولية. لذا، يتطلب الأمر حواراً بناءً لتجنب المزيد من التصعيد، مع التركيز على حلول تعزز الاستقرار بدلاً من تعميق الفجوات. هذا الوضع يذكر بأهمية مواجهة الجذور الحقيقية للخلافات، لا سيما في مناطق مثل مأرب التي تكون عرضة للتوترات بسبب تنوع القوى السياسية والقبلية. بهذا الشكل، يستمر الصراع في التطور، محافظاً على حالة من الغموض والتعقيد التي تحتاج إلى حلول مبتكرة لتجاوزها.

تعليقات