مصدر في مجلس العموم يكشف: بيان وفد السعودية باطل ولا يمثل المجلس الانتقالي!

مصدر في مجلس العموم يكشف: بيان وفد السعودية باطل ولا يمثل المجلس الانتقالي!

في ظل الجدل الدائر حول بيان منسوب لوفد زائر إلى المملكة العربية السعودية، أكد مصدر مسؤول في مجلس العموم للمجلس الانتقالي الجنوبي أن الأخبار المتداولة بشأن “حل المجلس” لا تمثل أي جزء من الواقع التنظيمي للكيان. هذا التصريح جاء ردًا على ما وصفه بأنه محاولات غير مصرح بها للتدخل في شؤون المجلس، مع التأكيد على أن الوفد المذكور لا يملك أي صلاحيات تمنحه حق اتخاذ قرارات تهدف إلى تغيير الهيكل السياسي أو إصدار بيانات تؤثر على مستقبله. يُعتبر هذا الإعلان خطوة واضحة لتعزيز الاستقلالية المؤسسية وضمان أن أي قرارات تتعلق بالمجلس تكون مبنية على أسس قانونية وقاعدية.

نفي حل المجلس الانتقالي الجنوبي

أوضح المصدر المسؤول تفاصيل الهيكل الداخلي للمجلس الانتقالي الجنوبي، مشددًا على أنه يعتمد بنية مؤسسية متينة وواضحة تشمل عدة هيئات رئيسية. يتكون المجلس من مجلس العموم، الذي يضم الجمعية الوطنية بأكثر من 371 عضوًا، بالإضافة إلى مجلس المستشارين الذي يجمع نحو ألف عضو من مختلف الشرائح الاجتماعية والسياسية. كما يشمل هذا الهيكل الأمانة العامة وهيئة الرئاسة، اللذان يعملان كأعمدة رئيسية للإدارة والتنفيذ. في هذا السياق، شدد المصدر على أن أي قرارات مصيرية، مثل تلك المتعلقة بإغلاق أو تعديل المجلس، لا يمكن أن تُتخذ إلا من خلال اجتماع عام يجمع هذه الهيئات جميعها، مع الالتزام التام بالنظم واللوائح المنظمة لعمل المجلس. هذا النهج يضمن الحفاظ على الشرعية والديمقراطية في اتخاذ القرارات، مما يمنع أي تدخلات فردية أو غير رسمية.

الكيان السياسي الجنوبي والتفويض الشعبي

من ناحية أخرى، أكد المصدر أن المجلس الانتقالي الجنوبي لم ينشأ عبثًا، بل شكل بموجب تفويض شعبي واسع أُعلن عنه في مليونية الرابع من مايو 2017، خلال إعلان عدن التاريخي. هذا الإعلان، الذي رأسته شخصية بارزة مثل الرئيس عيدروس بن قاسم الزبيدي، يمثل تعبيرًا حقيقيًا عن إرادة شعب الجنوب وطموحاته في بناء كيان سياسي مستقل ومنظم. وفقًا لذلك، فإن أي بيان صادر عن الوفد الزائر يُعتبر باطلًا وغير معترف به، خاصة في ظل الظروف التي أحاطت به، حيث أشار المصدر إلى تعرض الوفد لضغوط واضحة، بالإضافة إلى انقطاع التواصل معه منذ وصوله إلى أراضي المملكة العربية السعودية. هذا الانقطاع يثير تساؤلات حول مصداقية البيان ويؤكد ضرورة الالتزام بالمبادئ الإجرائية الصحيحة.

وفي ختام التصريح، أبرز المصدر أهمية الحفاظ على وحدة المجلس الانتقالي الجنوبي كرمز للاستقلال السياسي، مع الدعوة إلى عدم الوقوع فريسة للشائعات أو التدخلات الخارجية التي قد تهدد استقراره. يُذكر أن هذا النهج يعكس التزام المجلس بمبادئ الشفافية والشرعية، حيث يتمسك بأن أي نقاشات مستقبلية حول مساره يجب أن تكون داخل الإطار المؤسسي المعتمد. بالإضافة إلى ذلك، يرى المصدر أن تعزيز التواصل بين الهيئات الداخلية سيساهم في مواجهة أي محاولات للتشويش، مع الاستمرار في تعزيز دور المجلس كقيادة سياسية تعبر عن آمال الشعب الجنوبي. هذا التصريح يأتي في وقت حرج يشهد تطورات إقليمية، مما يؤكد على ضرورة الالتزام بالقوانين الداخلية لضمان استمرارية العمل السياسي. في النهاية، يظل المجلس ملتزمًا بالحوار البناء والحفاظ على مصالحه الأساسية، مع رفض أي محاولات لفرض قرارات خارجية غير مشروعة.