حراك المعلمين يدعو إلى زيادة أجور التعليم والتصحيح فوراً!

حراك المعلمين يدعو إلى زيادة أجور التعليم والتصحيح فوراً!

حراك المعلمين المتعاقدين في لبنان يواصل جهوده للدفاع عن حقوقهم الأساسية، حيث بعث مؤخراً برسالة رسمية إلى الدكتورة ريما كرامي، وزيرة التربية والتعليم العالي، يطالب فيها بإجراءات عاجلة لتحسين شروط عملهم. المعلمون يشكلون عماد النظام التعليمي، وهم يطالبون بإعداد ملفات تفصيلية لزيادة أجر ساعة التعليم، بالإضافة إلى تعزيز أجور التصحيح والمراقبة في الامتحانات الرسمية. هذه الخطوات الهامة، حسب الحراك، يجب أن تُقدم إلى مجلس الوزراء في أقرب جلسة ممكنة، لضمان إقرارها وتنفيذها بشكل عادل وسريع.

حراك المعلمين المتعاقدين ومطالباتهم بزيادة الأجور

في هذا السياق، يبرز الحراك أن رفع أجر ساعة التعليم للمعلمين في التعليم الأساسي والثانوي أصبح أمراً لا غنى عنه، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تشهدها البلاد. مع ارتفاع معدلات التضخم والغلاء المعيشي والانهيار الاقتصادي، يؤكد الحراك ضرورة أن تكون الزيادة المقترحة لا تقل عن خمسة إلى ستة دولارات لكل ساعة تعليمية. هذا الطلب ليس ترفاً، بل حاجة ماسة لضمان استقرار حياة المعلمين وتشجيعهم على مواصلة عملهم بكفاءة عالية، حيث يعاني هؤلاء المعلمون من تردي الوضع الاقتصادي الذي أثر على دخلهم الشهري، مما يهدد جودة التعليم ككل. كما أن هذه الزيادة ستعزز من دافعية المعلمين، وتساهم في الحفاظ على الجيل الناشئ في مواجهة التحديات التعليمية الحالية.

بالإضافة إلى ذلك، يركز الحراك على ضرورة زيادة أجور التصحيح والمراقبة في الامتحانات الرسمية، مع التأكيد على أن أي قرار رسمي يجب أن يشمل مفعولاً رجعياً لدفع الفروقات المتراكمة عن الدورتين الأولى والثانية. هذا الجانب يمثل جزءاً أساسياً من المطالب، إذ يعكس الجهود الإضافية التي يبذلها المعلمون خلال فترات الامتحانات، والتي غالباً ما تكون مرهقة جسدياً ونفسياً، دون مقابل عادل. من خلال هذه الإجراءات، يسعى الحراك إلى تعزيز دور المعلمين في المجتمع، مع التأكيد على أهمية دعم القطاع التعليمي كأحد أعمدة التنمية الوطنية. في الواقع، فإن تحسين هذه الرواتب لن يفيد المعلمين فحسب، بل سيعود بالمنفعة على الطلاب والأسر، من خلال تعزيز جودة التعليم وتقليل الهدر البشري في هذا المجال.

نضال المعلمين لإنصافهم السريع

يقف الحراك بشكل حاسم أمام ما يعتبره تأخيراً غير مبرر في التعامل مع هذه المطالب، مؤكداً أن إنصاف المعلمين أصبح أمراً لا يحتمل المزيد من التأجيل. في ظل الوضع الاقتصادي المتردي، حيث أصبحت تكاليف المعيشة اليومية عبئاً ثقيلاً على الأسر، يرى المعلمون المتعاقدون أن الوقت حان لإنهاء هذه المظالم نهائياً. هذا النضال ليس حدثاً عابراً، بل جزء من سلسلة من الجهود المنظمة لتحقيق عدالة اجتماعية في قطاع التعليم، الذي يُعتبر مرآة للدولة بأكملها. يتضمن ذلك دعوة للحوار الجاد مع السلطات المعنية، بما في ذلك وزارة التربية والتعليم العالي، لإيجاد حلول مستدامة تتجاوز الإجراءات المؤقتة.

في الختام، يمكن القول إن مطالب حراك المعلمين المتعاقدين تجسد صرخة للعدالة في وجه الظروف الاقتصادية الصعبة، مع التركيز على أن تحسين الأجور يجب أن يشمل جميع الجوانب، من ساعة التعليم إلى التصحيح والمراقبة. هذا الجهد يهدف إلى ضمان مستقبل أفضل للتعليم في لبنان، حيث يكون المعلمون محفزين ومدعومين ليكرسوا جهودهم لصقل الأجيال القادمة. بالرغم من التحديات، يظل هذا الحراك رمزاً للصمود والإصرار على الحقوق، مما يدفع باتجاه إصلاحات شاملة في النظام التعليمي. إن استجابة السلطات لهذه المطالب ستكون خطوة حاسمة نحو بناء مجتمع أكثر عدلاً واقتصادياً مستقراً.