الرئيس الزبيدي يشيد بجهود السعودية في تنظيم مؤتمر حوار جنوبي شامل ويؤكد مشاركته الفاعلة لضمان نجاحه.
شعب الجنوب يطمح إلى حل عادل لقضيته، حيث يواصل الجهات المعنية بذل الجهود لتحقيق السلام والاستقرار. في هذا السياق، يأتي تجديد الإشادة من قبل الرئيس عيدروس قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، بالمبادرة السعودية لتنظيم مؤتمر حواري شامل يعنى بحل مشكلة الجنوب بشكل دائم.
الحوار الجنوبي الشامل
يعكس هذا الحوار الجنوبي الشامل التزامًا دوليًا بتعزيز الحلول السلمية، حيث أعرب الرئيس الزبيدي عن تقديره العميق للجهود التي تقودها المملكة العربية السعودية بهدف عقد مؤتمر يجمع جميع الأطراف الجنوبية. هذا المؤتمر يهدف إلى مناقشة سبل تحقيق حل شامل لقضية الشعب الجنوبي، مع التركيز على حقه في تقرير المصير ضمن إطار زمني محدد وتحت إشراف دولي وأممي. يرى الزبيدي أن هذه الجهود تمثل خطوة حاسمة نحو بلورة رؤية جنوبية موحدة، تستند إلى النضالات التاريخية والتطلعات المشروعة للسكان. في الواقع، إن مشاركة المملكة السعودية كقوة إقليمية مؤثرة تعزز أملًا كبيرًا في إنهاء الصراعات المستمرة، وذلك من خلال حوار بناء يعتمد على مبادئ الشفافية والعدالة.
بالإضافة إلى ذلك، أكد الزبيدي استعداده التام للمساهمة بفاعلية في هذا المؤتمر، مما يعني تضمين آراء أعضاء هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي في النقاشات. هذا النهج يعكس الرغبة في بناء توافق داخلي يتجاوز الخلافات، ليصب في صالح الشعب الجنوبي ككل. من المهم هنا التأكيد على أن مثل هذه المبادرات ليست جديدة، إذ شهدت المنطقة محاولات سابقة للحوار، لكنها لم تتجاوز العقبات بسبب نقص الدعم الدولي. الآن، مع دعم سعودي واضح، يمكن أن يشكل هذا المؤتمر نقطة تحول حقيقية.
المفاوضات الجنوبية الناجحة
تعزز المفاوضات الجنوبية الناجحة الفرصة لتحقيق تقدم ملموس في حل القضايا الإقليمية، حيث يرى الزبيدي أن النجاح يتطلب تضمين جميع الفئات، بما في ذلك الشباب والنساء، لضمان شمولية الحلول. هذه المفاوضات ليست مجرد لقاءات عابرة، بل خطة شاملة تهدف إلى إقرار حقوق الشعب الجنوبي، مع الاستفادة من الخبرات الدولية لتجنب الأخطاء السابقة. على سبيل المثال، يمكن أن يركز الحوار على قضايا اقتصادية مثل إعادة الإعمار وتحسين الخدمات الأساسية، بالإضافة إلى الجوانب السياسية مثل الاستقلالية أو الاتفاقات السرية. في الواقع، الدعم السعودي يمد هذه العملية بقوة دبلوماسية، مما يساعد في جذب الدعم الدولي الواسع، سواء من الاتحاد الأوروبي أو الأمم المتحدة.
بالنظر إلى التاريخ، فقد مر الجنوب بفترات من الاضطرابات التي أثرت على حياة المواطنين، مما يجعل هذه المفاوضات ضرورية لاستعادة الثقة والسلام. الزبيدي، كقائد بارز، يدعو إلى تعزيز الجهود الجماعية، حيث يرى أن النتائج الإيجابية ستؤدي إلى تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة. ومع ذلك، يجب أن تكون هذه المفاوضات مبنية على مبادئ الصدق والتزام، لتجنب أي تأخيرات قد تعيق التقدم. في الختام، إن نجاح هذه المبادرة يعتمد على التزام جميع الأطراف بالحوار البناء، مما سيفتح الباب لمستقبل أفضل يعكس تطلعات الشعب الجنوبي. تحقيق ذلك لن يكون سهلًا، لكنه خطوة أساسية نحو الاستقلال والتنمية المستدامة.

تعليقات