حل شجاع للمجلس الانتقالي يحمي مستقبل القضية الجنوبية

حل شجاع للمجلس الانتقالي يحمي مستقبل القضية الجنوبية

في خطوة هامة تشكل تحولاً في الساحة السياسية اليمنية، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي حل نفسه، مما فتح الباب أمام حوار أوسع ومشاركة شاملة لجميع الأطراف في القضية الجنوبية. هذا القرار، الذي وصفه وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان بأنه “قرار شجاع”، يعكس التزاماً واضحاً ببناء مستقبل أفضل للمنطقة، مع التركيز على تعزيز الجهود الجماعية لتحقيق حلول عادلة.

حل المجلس الانتقالي الجنوبي يمهد لمؤتمر الرياض

أكد خالد بن سلمان، في تدوينة على منصة “إكس”، أن قرار حل المجلس الانتقالي يمثل خطوة إيجابية تؤدي إلى زيادة مشاركة أبناء الجنوب في مؤتمر الرياض، الذي يهدف إلى صياغة رؤية شاملة للقضية. وقال إن هذا القرار يعبر عن حرص شديد على مستقبل الجنوب، حيث سيتم تشكيل لجنة تحضيرية بالتشاور مع الشخصيات الجنوبية المتنوعة لإدارة الإعدادات اللازمة. هذه اللجنة ستضم ممثلين من مختلف محافظات الجنوب، مع التأكيد على عدم الإقصاء أو التمييز، كما أن المملكة العربية السعودية ستدعم مخرجات المؤتمر لتقديمها في سياق الحوار السياسي الشامل في اليمن. هذا النهج يعكس التزام السعودية بدعم السلام والاستقرار في المنطقة، مع الاستعانة بالدعم الدولي لتعزيز هذه الجهود.

خطوة شجاعة نحو حلول عادلة للقضية الجنوبية

منذ إعلان الحل صباح الجمعة، الذي تلاه عبدالرحمن الصبيحي في الرياض، أصبحت القضية الجنوبية على طريق مسار حقيقي يرعاه الجانب السعودي ويحظى بدعم دولي واسع. كانت السعودية قد دعت في 3 يناير الجاري إلى مؤتمر يجمع جميع المكونات الجنوبية لصياغة حلول عادلة وشاملة، وذلك بناءً على طلب من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مما لقي ترحيباً عربياً كبيراً. في السياق نفسه، أشار بن سلمان إلى أن هذا المؤتمر سيسعى لجمع أبناء الجنوب من مختلف الخلفيات لصياغة تصور شامل يلبي إرادتهم وتطلعاتهم، مما يعزز الجهود لإنهاء الصراعات المستمرة. وعلى خلفية ميدانية، كانت المواجهات العسكرية قد تصاعدت في ديسمبر الماضي بين المجلس الانتقالي والحكومة اليمنية، مما أدى إلى سيطرة مؤقتة على بعض المناطق قبل استعادتها من قبل القوات الحكومية. الآن، مع حل المجلس، يتراجع التوتر العسكري لصالح الحلول السياسية، حيث تؤكد السلطات اليمنية تمسكها بوحدة الأراضي ورفض دعوات الانفصال، مفتحة الباب لمرحلة جديدة من الحوار الشامل. هذه الخطوات تشكل فرصة حقيقية لتعزيز الاستقرار في اليمن، مع التركيز على بناء توافق يعتمد على الشراكة والدعم المشترك.