حضورك يثري الاحتفال.. الطائف تحتفي بالأدب في مهرجان الكتاب والقراء الثالث

حضورك يثري الاحتفال.. الطائف تحتفي بالأدب في مهرجان الكتاب والقراء الثالث

تستعد هيئة الأدب والنشر والترجمة لتنظيم النسخة الثالثة من مهرجان الكتاب والقراء في محافظة الطائف، الذي سيقام في متنزه الردف خلال الفترة من 9 إلى 15 يناير 2026، ويستمر لسبعة أيام متواصلة تحت شعار “حضورك مكسب”. هذا الحدث الثقافي يهدف إلى دمج الأدب والمعرفة مع التجارب الترفيهية، مما يجعله مناسباً لجميع فئات المجتمع، ويعكس دور الثقافة كعنصر أساسي في الحياة اليومية، حيث يعزز التفاعل بين القراء والكتاب في بيئة حيوية ومشاركة.

مهرجان الكتاب والقراء في الطائف

يعد هذا المهرجان خطوة مهمة في تعزيز الحراك الثقافي في المملكة، حيث يسلط الضوء على إرث محافظة الطائف الأدبي الغني، ويشكل فرصة لتسليط الضوء على الجهود التي تبذلها الهيئة لدعم القطاع الثقافي. الطائف، كمركز ثقافي متجدد، تم اختيارها لاستضافة المهرجان بسبب تاريخها الثقافي العريق ودورها في تعزيز الإبداع، وقد أصبحت أول مدينة سعودية تنضم إلى شبكة اليونسكو للمدن المبدعة في مجال الأدب. هذا الاختيار يعكس قدرتها على استقطاب المثقفين والأدباء من مختلف الجنسيات، مما يعزز الحوار الثقافي ويكرس مكانتها كبيئة خصبة للأنشطة المعرفية.

الاحتفاء بالأدب والمعرفة

يقدم المهرجان برنامجاً متنوعاً يجمع بين المتعة والتثقيف، مثل الأمسيات الشعرية التي تبرز أعمال الشعراء المحليين والدوليين، إلى جانب الحفلات الغنائية والعروض الفنية التفاعلية، بالإضافة إلى المعارض الفنية التي تعرض أحدث الإصدارات الأدبية. هذه الفعاليات تحول قراءة الكتب من نشاط فردي إلى تجربة جماعية نابضة بالحياة، حيث يتفاعل الزوار مع المحتوى الثقافي بطريقة ممتعة ومغرية. في السياق نفسه، تعمل الهيئة على تنمية القطاع الثقافي من خلال هذه المنصة، التي تتوافق مع الرؤية الشاملة لتسريع الحراك الثقافي في المملكة، وتعزز حضور الكتاب والقراء في الفضاء العام.

بالإضافة إلى ذلك، يفتح المهرجان أبوابه يومياً من الساعة الرابعة مساءً وحتى منتصف الليل، مما يوفر فرصة للزوار لقضاء أوقات ممتعة تجمع بين التعليم والترفيه في أجواء تعزز المشاركة الجماعية. هذا النهج يؤكد أن الثقافة ليست محصورة على نخبة معينة، بل يمكن أن تصل إلى الجميع، مما يجعل المهرجان حدثاً محورياً في تعزيز الوعي الثقافي. من خلال هذه الفعاليات، تبرز الطائف كقطب ثقافي يجمع بين التراث والابتكار، حيث يتم التركيز على فتح آفاق جديدة للتبادل الثقافي بين الأدباء المحليين والعالميين، مما يدعم رؤية الهيئة في تحويل الثقافة إلى جزء أساسي من الحياة اليومية.

في النهاية، يساهم مهرجان الكتاب والقراء في تعزيز دور الأدب كأداة للتواصل والتغيير، حيث يشجع على الالتزام بالقراءة والإبداع، ويوفر منصة للنقاشات حول القضايا الثقافية المعاصرة. هذا الحدث ليس مجرد سلسلة من الفعاليات، بل هو خطوة نحو بناء مجتمع أكثر ثقافة ووعياً، مع الاستفادة من إرث الطائف الثقافي لتشجيع جيل جديد من القراء والكتاب. بشكل عام، يعكس المهرجان الالتزام بالقيم الثقافية التي تجمع بين التراث والحداثة، مما يجعله حدثاً لا يُنسى يعزز مكانة الثقافة في المجتمع السعودي.