تراجع أرباح “تعليم القابضة” الإماراتية بنسبة 14% في الربع الأول!
شهدت شركة تعليم القابضة، المدرجة في سوق دبي المالي، تراجعاً ملحوظاً في أدائها المالي خلال الربع الأول من العام الدراسي 2025-2026. وفقاً للبيانات المعلنة، يعكس هذا التراجع تحديات اقتصادية وتشغيلية واجهتها الشركة، مما يبرز التأثيرات المترابطة بين النمو والتكاليف في قطاع التعليم. هذا الوضع يأتي في سياق السعي المستمر للشركة نحو توسيع نطاق عملياتها، مع الحفاظ على جودة الخدمات التعليمية في ظل الطلب المتزايد في الإمارات.
تراجع صافي ربح شركة تعليم القابضة
أعلنت شركة تعليم القابضة عن تراجع صافي ربحها بنسبة تقارب 14% على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الدراسي 2025-2026، حيث بلغ الربح الصافي 71.3 مليون درهم بعد خصم الضرائب، مقارنة بـ 82.8 مليون درهم في الفترة نفسها من العام الدراسي السابق. ويعود هذا التراجع بشكل أساسي إلى ارتفاع تكاليف التمويل الناتجة عن مبادرات النمو والتوسعات التي قامت الشركة بتنفيذها مؤخراً، بالإضافة إلى تأثير معاملة مالية استثنائية سجلت في الربع الأول من العام الدراسي 2024-2025. رغم ذلك، فإن هذا التراجع يأتي في سياق إيجابي، حيث حققت الشركة نمواً قوياً في الإيرادات التشغيلية بنسبة 20.9%، لتصل إلى 369.9 مليون درهم. هذا النمو يعزى إلى ارتفاع معدل الطاقة الاستيعابية المستغلة في المدارس المتميزة إلى 78.3%، مما يشير إلى زيادة كبيرة في الطلب على خدماتها التعليمية. في السابق، كانت الشركة تواجه تحديات في تعزيز القدرة الاستيعابية، لكن الآن، مع زيادة هذه القدرة بنسبة 10.5% سنوياً لتصل إلى 23,848 مقعداً دراسياً، أصبحت أكثر قدرة على استيعاب الطلاب الجدد.
انخفاض الأرباح وسط تسارع النمو التعليمي
رغم الانخفاض في صافي الربح، فإن شركة تعليم القابضة شهدت تحسناً في معدلات التشغيل، حيث ارتفع معدل تسجيل الطلاب في المدارس المتميزة بنسبة 12.8% ليصل إلى 18,683 طالباً، مما أدى إلى زيادة معدل الطاقة الاستيعابية المستغلة بنسبة 1.6% سنوياً. هذا التحسن يعكس استمرار تسارع النمو في المدارس التي تم إطلاقها أو توسعتها حديثاً، ويؤكد على الجاذبية القوية لمحفظة مدارس الشركة في سوق دبي. في الواقع، يمكن رؤية هذا النمو كدليل على الثقة المتزايدة من قبل الأسر في جودة التعليم المقدم، خاصة مع التركيز على تطوير البرامج التعليمية وتحسين البنية التحتية. على سبيل المثال، الارتفاع في عدد الطلاب يساعد في تعزيز الإيرادات، لكن التكاليف المصاحبة للتوسعات قد تخفض الربح الصافي مؤقتاً. ومع ذلك، من المتوقع أن يؤدي هذا النمو المستدام إلى تحقيق توازن أفضل في المستقبل، حيث أن الشركة مستمرة في استثمار مواردها لتلبية الطلب المتزايد في قطاع التعليم بالإمارات. كما أن هذا يعزز من مكانة الشركة كمحرك رئيسي للتعليم في المنطقة، مع التركيز على الابتكار والتوسع لمواكبة التغييرات الاقتصادية. في نهاية المطاف، يظهر هذا التقرير كيف يمكن للشركات في مجال التعليم التعامل مع التحديات المالية من خلال استراتيجيات نمو مدروسة، مما يضمن استمراريتها وتطورها.

تعليقات