الأكاديمية الألكسو تعزز التعليم الإلكتروني.. ورشة تدريبية حول التعليم الذكي في جامعات المغرب
نظمت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، بالتعاون مع اللجنة الوطنية المغربية للتربية والثقافة والعلوم وجامعة الحسن الثاني، ورشة تدريبية شاملة تركز على طرائق التعليم الإلكتروني والتعليم الذكي في الجامعات. أقيمت الورشة خلال يومي 7 و8 يناير 2026، في مقر جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء بالمملكة المغربية. كان التركيز الرئيسي على تعزيز القدرات الرقمية للمؤسسات التعليمية، مع الاستعانة بأحدث التقنيات لتحسين العملية التعليمية، وذلك من خلال منصات تفاعلية تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات. شهدت الورشة مشاركة واسعة من قبل خبراء ومسؤولين، مما ساهم في مناقشة التحديات والفرص في هذا المجال المتطور.
ورشة التعليم الإلكتروني والذكي في الجامعات
في اليوم الأول من أعمال الورشة، حضر الدكتور محمد الجمني، مدير إدارة تكنولوجيا المعلومات بالألكسو، إلى جانب الدكتور أنس كتاني، نائب رئيس جامعة الحسن الثاني، والأستاذ كريم حميدوش، الأمين العام بالنيابة للجنة الوطنية المغربية. شارك حوالي 40 مشاركًا من مؤسسات تربوية متنوعة، ليتم مناقشة أهمية دمج التقنيات الرقمية في التعليم. خلال كلمته الافتتاحية، نقل الدكتور الجمني تحيات المدير العام للألكسو، الدكتور محمد ولد أعمر، معلنًا التزام المنظمة بدعم الدول الأعضاء في مواجهة التحولات الرقمية. أكد على دور التعليم الإلكتروني والذكي في تطوير العملية التعليمية، خاصة من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين التفاعل مع الطلاب وتحليل البيانات لتخصيص الدروس. من جهته، شدد الدكتور كتاني على أهمية هذه الطرق في بناء نماذج تعليمية تفاعلية تُنمي المهارات والإبداع، بينما أشاد الأستاذ حميدوش بجهود الألكسو في تنظيم أنشطة تدريبية متقدمة في مجال تكنولوجيا المعلومات.
برنامج الورشة شمل عروضًا علمية حول مشاريع الألكسو في التحول الرقمي، مثل الإطار المرجعي العربي للتحول الرقمي في التعليم، ومشروع مهارات الابتكار (SFI)، ومبادرة إعداد ميثاق أخلاقيات الذكاء الاصطناعي. تناولت الجلسات مفاهيم التعليم الإلكتروني، بما في ذلك تحدياته مثل ضمان الوصول لجميع الطلاب في المناطق النائية، وآفاقه في تعزيز التعلم عن بعد. كما ركزت على كيفية استخدام التقنيات الحديثة لتحسين جودة التعليم، مع التركيز على الأدوات التفاعلية التي تتيح للمعلمين تصميم دروس مخصصة بناءً على بيانات الطلاب.
التدريب الرقمي لتحسين التعليم الجامعي
في الجلسات التالية، تتجه أعمال الورشة نحو الجوانب التطبيقية، حيث يتم التركيز على تحليل البيانات الضخمة وتوظيف الذكاء الاصطناعي لدعم العملية التعليمية. يتم استخدام أدوات متخصصة مثل برامج التعلم الآلي لتحليل أداء الطلاب وتقديم توصيات شخصية، مما يساهم في رفع كفاءة الجامعات. هذا النهج يساعد في حل مشكلات مثل نقص التفاعل في الدروس التقليدية، ويفتح آفاقًا جديدة للتعليم المستدام. على سبيل المثال، من خلال مشاريع الألكسو، يتم تدريب المشاركين على كيفية دمج الذكاء الاصطناعي في منصات التعلم الإلكتروني، لضمان أن يصبح التعليم أكثر شمولاً وفعالية. كما يتم مناقشة كيفية مواجهة التحديات الأخلاقية، مثل حماية خصوصية البيانات، لضمان أن التقنيات تخدم الهدف الأساسي من تطوير التعليم.
في الختام، تُعد هذه الورشة خطوة حاسمة نحو تعزيز القدرات الرقمية في الجامعات العربية، حيث تركز على جعل التعليم الإلكتروني والذكي أداة رئيسية للابتكار. من خلال الجلسات العملية، يتعلم المشاركون كيفية تطبيق هذه التقنيات في بيئاتهم الخاصة، مما يساهم في تحسين الجودة العامة للتعليم الجامعي. هذا الجهد يعكس التزام الألكسو والشركاء ببناء مستقبل تعليمي يعتمد على الابتكار التكنولوجي، مع النظر في الاحتياجات المحلية والعالمية. بذلك، تستمر الورشة في تقديم حلول عملية تساعد في تجاوز العوائق وتعزيز التنمية المستدامة في قطاع التعليم.

تعليقات