وزارة التعليم: مبادرة “شهم الموهوب” تطور مهارات 600 موهوب عبر 19 رحلة تعليمية مميزة

وزارة التعليم: مبادرة “شهم الموهوب” تطور مهارات 600 موهوب عبر 19 رحلة تعليمية مميزة

قد بدأت مبادرة شهم الموهوب نشاطاتها البديعة من خلال تنفيذ رحلات علمية ملهمة، مستهدفة حوالي 600 طالب وطالبة موهوبين عبر 19 رحلة تعليمية متنوعة في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية. تُدعم هذه المبادرة من قبل جمعية دعم التعليم “تعلّم”، بالتعاون مع وزارة التعليم ومؤسسة تكافل الخيرية، مع تنفيذها من قبل شركة مسار شهم. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز قدرات الطلبة الموهوبين، من خلال برامج تعليمية مبتكرة تجمع بين النظري والعملي، لتعزيز مهاراتهم القيادية، الاجتماعية، والعلمية، وزرع قيم مثل الاعتماد على الذات والانضباط والمسؤولية المجتمعية.

مبادرة شهم الموهوب: دعم الطاقات الواعدة

يساهم هذا البرنامج الوطني في رعاية الطلبة الموهوبين من خلال تجارب تعليمية محفزة، حيث يركز على تنمية قدراتهم الشخصية والمهنية ضمن بيئات تعليمية تشجع على الابتكار. وفقاً لجهود وزارة التعليم، تأتي هذه المبادرة ضمن إطار شامل يهدف إلى اكتشاف المواهب وتمكينها بشكل عادل وشفاف، مع الاستثمار في منظومة الإبداع لدعم التنمية المستدامة. هذا النهج يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030، حيث يؤكد على بناء الإنسان كأساس للنهضة الوطنية، من خلال الشراكات بين القطاعات المختلفة لضمان استدامة رعاية الموهوبين وإسهامهم في تطوير المجتمع.

من جانب آخر، شدد الأمين العام لجمعية دعم التعليم “تعلّم”، الدكتور عادل بن محمد العمري، على أن مبادرة شهم الموهوب تعكس التكامل بين المؤسسات في استثمار الإنسان كركيزة أساسية للمستقبل. تم تصميم برامجها لتحقيق تأثير واضح وبناء شخصية قيادية لدى الطلبة، تساعدهم على اتخاذ قرارات مستقلة، التعامل مع التحديات بإيجابية، والعمل ضمن فرق فعالة. كما تركز على تنمية مهارات حياتية أساسية مثل حل المشكلات، التواصل الفعال، والمرونة النفسية، مما يجعلها نموذجاً للتنمية الشاملة.

أما الرئيس التنفيذي لشركة مسار شهم، الأستاذ أحمد بن محمد بارباع، فقد أبرز الأنشطة التعليمية والتطبيقية ضمن المبادرة، التي صممت بعناية لتعزيز المهارات القيادية والشخصية. تشمل هذه الأنشطة تجارب ميدانية في بيئات تعليمية محفزة، تساهم في بناء الثقة بالنفس وترسيخ ثقافة العمل الجماعي. يُذكر أن جمعية “تعلّم” وشركة مسار شهم يوليان هذه المبادرة اهتماماً كبيراً، استناداً إلى دورهما المجتمعي في دعم الطاقات الوطنية الناشئة، وتشكيل جيل مبدع يساهم في مسيرة التنمية.

تُعد مبادرة شهم الموهوب امتداداً طبيعياً لجهود وزارة التعليم في اكتشاف ورعاية المواهب، مع تعزيز المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي. كما تخلق فرصاً تعليمية مميزة لأبناء الأسر الأكثر احتياجاً، مساعدتهم على الاعتماد على أنفسهم وتعزيز مشاركتهم في التنمية المجتمعية. من خلال هذا النهج، تُولي المبادرة اهتماماً خاصاً بصناعة تأثير اجتماعي مستدام، يمكن الموهوبين من البدء بثقة نحو مستقبل مشرق، مع الالتزام بتعزيز الشراكات الاستراتيجية لتحقيق أهداف رؤية 2030 في بناء الإنسان واستثمار الطاقات الوطنية.

رعاية الطلبة الموهوبين: نموذج للتعاون الوطني

يبرز هذا الجانب من المبادرة كمرادف لجهود دعم المواهب، حيث يجسد تعاوناً بين القطاعات الحكومية والخيرية لخدمة الطلبة الذين ينتمون إلى أسر مستفيدة من الضمان الاجتماعي. من خلال البرامج التعليمية، يتم تعزيز التعلم العملي الذي يربط بين المعرفة النظرية والتطبيق الفعلي، مما يساعد في تطوير قدرات الطلبة على مواجهة التحديات الحياتية. كما أن هذه المبادرة تضمن استمرارية الدعم، من خلال توفير بيئات تعليمية تشجع على الابتكار والإبداع، مما يعزز من دورهم كقادة مستقبليين في مجتمعهم. في النهاية، تكمن قوة مبادرة شهم الموهوب في قدرتها على دمج الجهود الجماعية لتحقيق تنمية شاملة، تضمن للموهوبين الفرصة للمساهمة الفعالة في بناء وطن مزدهر، مع الاستفادة من موارد تعليمية متكاملة تناسب احتياجاتهم. هذا النهج ليس مجرد برنامج تعليمي، بل هو خطوة حاسمة نحو تمكين الأجيال القادمة لمواجهة تحديات العصر وتحقيق التميز على المستوى الوطني والدولي.