اتفاق تاريخي.. السعودية والهند يوقعان اتفاقًا لإلغاء متطلبات التأشيرة الإقامية
واصلت المملكة العربية السعودية جهودها لمساعدة السياح العالقين في سقطرى اليمنية، حيث حطت رحلة جوية ثانية في مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، محملة بـ140 سائحًا من جنسيات متعددة، بما في ذلك أربعة من الإمارات. هذا الإجلاء يأتي بعد وصول رحلة أولى أمس، نقلت 197 سائحًا من دول أوروبية وآسيوية وأمريكية، ليصل إجمالي العدد إلى 337 سائحًا من 22 جنسية مختلفة، من بينهم سبعة أمريكيين و19 روسيًا. تم تنظيم هذه الرحلات للتعامل مع الظروف الصعبة التي أجبرت السياح على البقاء في سقطرى بسبب الأحداث الأخيرة هناك.
جهود السعودية في إجلاء السياح العالقين
في هذا السياق، ركزت الجهات المسؤولة في مطار جدة على تقديم الرعاية الكاملة للقادمين، حيث تم تزويد 128 شخصًا من الرحلة الأولى بالسكن والوجبات لإكمال إجراءات سفرهم، بينما غادر الآخرون إلى وجهاتهم النهائية في دول مثل إيطاليا وروسيا وبولندا والولايات المتحدة وألمانيا. تجاوزت هذه الجهود التقليدية، إذ تمكن أكثر من 100 راكب من الرحلة الثانية من الحصول على تأشيرات دخول إلكترونية سريعة من خلال وزارة الخارجية، مما ساهم في تسهيل إجراءاتهم الرسمية. كما تم التنسيق مع شركات الطيران لإعادة إصدار التذاكر مجانًا للمتعثرين، مع ضمان رعاية شاملة لجميع الجنسيات، بما في ذلك الأربعة الإماراتيين الذين حصلوا على كل الخدمات اللازمة حتى مغادرتهم.
دعم المملكة للإجلاء الإنساني
تميز الاستجابة السعودية بالتنسيق الفعال بين الجهات الحكومية والخدمية، حيث أكدت المصادر الرسمية وجود جدول لرحلات إضافية قادمة من سقطرى لنقل المزيد من السياح إلى جدة ثم إعادتهم إلى بلدانهم. هذا التحرك يعكس التزام المملكة بتقديم الدعم الإنساني في ظل الأزمات، مع التركيز على راحة القادمين من خلال توفير الوجبات والخدمات الأساسية. على سبيل المثال، شاركت مسافرة أمريكية تدعى فينيسا إيا قصتها، حيث كانت في رحلة سياحية إلى سقطرى لقضاء إجازة نهاية العام، لكن الأحداث أجبرتها على المغادرة مبكرًا، وأشادت بالخدمات المتميزة التي تلقتها في المطار السعودي، من حيث التنظيم والاهتمام الشخصي.
كذلك، تحدث طارق من الأردن عن مفاجأته بالأحداث أثناء إجازته، موضحًا أنه استغرق وقتًا لتسجيل اسمه للإجلاء، لكنه وجد في مطار جدة خدمات “فوق الممتازة” من حيث سرعة الإجراءات والتنسيق. حتى أحد الإماراتيين، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أكد أنه تلقى كل الرعاية اللازمة أثناء إقامته القصيرة في المطار، مع الإشارة إلى أن وجوده في سقطرى كان مع عائلته. هذه القصص تبرز كيف تعاملت المملكة مع التداعيات الإنسانية للأحداث في سقطرى، من خلال فتح قنوات العبور وتسريع الإجراءات، مما ضمن عبورًا آمنًا للجميع دون تمييز.
في الختام، يمثل هذا الإجلاء نموذجًا لكفاءة السعودية في إدارة الأزمات الإنسانية، حيث تم التركيز على تسهيل إعادة توجيه السياح إلى دولهم، مع تقديم دعم شامل يشمل السكن والوجبات والخدمات الإدارية. هذا النهج لم يقتصر على الجوانب اللوجستية فحسب، بل تجاوزها ليشمل الجوانب الإنسانية، مما يعزز من سمعة المملكة كقوة إقليمية قادرة على التعامل مع التحديات عبر الحدود. مع استمرار الرحلات الإضافية، يتوقع أن يتم إجلاء المزيد من السياح، مما يؤكد التزام السعودية بضمان سلامة ورفاهية الجميع في ظل الظروف الصعبة. هذه الجهود ليست مجرد استجابة طارئة، بل تعكس رؤية شاملة للدور الإنساني في المنطقة.

تعليقات