العليمي يمدح جهود السعودية والإمارات في تهدئة الوضع شرق اليمن

العليمي يمدح جهود السعودية والإمارات في تهدئة الوضع شرق اليمن

أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، بالجهود المبذولة من قبل السعودية والإمارات لاحتواء التصعيد العسكري وخفض التوتر في المحافظات الشرقية، معتبراً أن ذلك يعزز من الاستقرار ويمنع الانزلاق نحو خطوات أحادية قد تفجر الوضع. في لقائه مع رئيس مجلس النواب اليمني، سلطان البركاني، في الرياض، استعرض العليمي التطورات الأخيرة في حضرموت والمهرة، مشدداً على أهمية الالتزام بالإطار الإنتقالي الرسمي، مثل اتفاق الرياض وإعلان نقل السلطة، لتجنب أي إجراءات تؤدي إلى تعقيد الأزمة السياسية والاقتصادية.

جهود خفض التوتر في اليمن

أكد العليمي على دور السعودية والإمارات في قيادة عملية التهدئة، التي تشمل انسحاب القوات الخارجية من المناطق الشرقية وتمكين السكان المحليين من إدارة شؤونهم، وذلك لتعزيز السلام الأهلي وسط التحديات الراهنة. في السياق نفسه، جدد التأكيد على أن القضية الجنوبية هي قضية وطنية عادلة، يجب أن تكون جزءاً من أي تسوية شاملة، مع التركيز على معالجة المظالم التاريخية وفقاً لإرادة الشعب في ظروف مستقرة. كما رحب ببيانات الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الذي دعم جهود خفض التصعيد وأبرز مخاطر التوترات على الاستقرار الإقليمي والإنساني، مما يعكس الحاجة الملحة للحفاظ على الشراكات الدولية في مواجهة الأزمة. من جانب آخر، شهدت مأرب مراسم تشييع رسمية لعدد من القتلى في المنطقة العسكرية الأولى، بحضور قيادات عسكرية وقادة شعبيين، حيث أكدوا التزامهم باستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء نفوذ الجماعة الحوثية.

مخاطر التصعيد في المناطق الشرقية

بالتوازي مع ذلك، أثار تقرير الشبكة اليمنية للحقوق والحريات مخاوف حقوقية خطيرة، حيث وثقت 312 حالة اعتقال تعسفي وإخفاء قسري نفذتها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت، مما شمل أشخاصاً من محافظات متعددة مثل تعز وريمة. هذه الاعتقالات، التي طالت حتى قاصرين في مدن مثل سيئون والشحر، تمثل انتهاكاً صريحاً للقوانين الوطنية والمعاهدات الدولية، بما في ذلك اتفاقية حقوق الطفل، وتشكل تهديداً للسلم المجتمعي. الشبكة دعت إلى الإفراج الفوري عن المحتجزين وإجراء تحقيقات مستقلة لمنع تفاقم التوترات. في السياق السياسي، أعلن عضو مجلس القيادة الرئاسي، عيدروس الزبيدي، أن الهدف الأساسي للقوى الوطنية هو تحرير المناطق الشمالية من سيطرة الحوثيين واستعادة صنعاء، مؤكداً أن الإجراءات الأخيرة في حضرموت والمهرة تأتي ضمن استراتيجية تأمين الجنوب كمنطلق للمعركة الرئيسية. وصف الزبيدي تلك الخطوات بأنها جزء من جهود “التأمين الجنوبي” لمواجهة الدعم الإيراني للحوثيين، داعياً إلى تجنب التشويش الإعلامي والالتزام بالشراكة الوطنية الحقيقية. ومع تعميق الأزمة الإنسانية في المناطق الخاضعة للسيطرة الحوثية، حيث يعاني السكان من الاضطهاد والقتل، شدد الزبيدي على ضرورة الحفاظ على المعركة الرئيسية موجهة نحو القضاء على هذه الجماعة، معتبراً أن أي انحراف قد يؤخر النصر الوطني. في ظل هذه التطورات، يبرز التحدي في الحفاظ على التوافق الوطني وسط الضغوط المتزايدة، مع أمل في أن تفي الجهود الدبلوماسية بدورها في تعزيز السلام الشامل.