لماذا خان الزبيدي الجنوب وطعن اليمين؟

لماذا خان الزبيدي الجنوب وطعن اليمين؟

لم يكن عيدروس الزبيدي قبل عقد من الزمن اسماً كبيراً في المشهد الجنوبي، لكنه استغل الفراغَيْن الأمني والسياسي في الجنوب، مع انشغال الحكومة بـ”الانقلاب الحوثي”، فشكل كياناً خارج إطار الدولة رافعاً شعارات انفصالية وعنصرية أحياناً، مما عزز الانقسام وأشعل الفوضى والعنف في المحافظات الجنوبية.

خطر مشروع عيدروس الزبيدي

علاوة على ذلك، لم يقتصر خطر تفكيك الدولة على انقلاب الحوثي في الشمال، بل امتد ليضرب بنية الدولة من الداخل عبر مشاريع موازية تحمل شعارات زائفة، حيث تحول المجلس الانتقالي إلى سلطة تعتمد على السلاح، مما هدد الأمن اليمني وأضعف القضية الجنوبية ذاتها.

تداعيات السياسات الزبيدية

رغم منح الزبيدي فرصاً للشراكة السياسية، إلا أنه انقلب عليها بتحريك قواته نحو احتلال مناطق جنوبية، مما أحدث انقساماً عميقاً وكشف عن أجندات خارجية مدمرة، مساهماً في تفكيك الدولة وتآكل الثقة بالمؤسسات، وصولاً إلى وضع المواطن الجنوبي في مواجهة مباشرة مع الدولة اليمنية. هذا السلوك لم يقتصر تأثيره على الجنوب، بل عطل جهود مكافحة الحوثيين وأنتج فوضى مستمرة، مؤكداً أن أي مشروع يعتمد الإقصاء والعنف يفشل في تحقيق الاستقرار. في نهاية المطاف، ليس بإمكان التعامل مع كيانات موازية إلا أن يعمق الانهيار، ويؤكد أن العودة إلى التوافق الوطني هي السبيل الوحيد لإنهاء هذه الممارسات الخائنة.