ندعم قطر بكل قوتنا في جميع إجراءاتها

ندعم قطر بكل قوتنا في جميع إجراءاتها

أعاد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء السعودي، التأكيد على رفض المملكة العربية السعودية وإدانتها للاعتداءات الإسرائيلية في المنطقة، ولا سيما العدوان الأخير على قطاع غزة، معبرًا عن دعم قاطع للدوحة في مواجهة هذه الانتهاكات. خلال افتتاح أعمال السنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى، شدد الأمير على أن المملكة تتخذ مواقف راسخة مبنية على مبادئ الشريعة الإسلامية والعدل والشورى، مع التزام تام بحماية الحرمين الشريفين وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

خطاب الأمير محمد بن سلمان في مجلس الشورى

في خطابه الأخير، أكد الأمير محمد بن سلمان أن العدوان الإسرائيلي على غزة يتطلب استجابة عربية وإسلامية ودولية مشتركة، لإيقاف الانتهاكات ومنع جرائم التهجير القسري والتجويع ضد الشعب الفلسطيني. وأبرز أن أرض غزة هي فلسطينية بحق، مع التأكيد على أهمية مبادرة السلام العربية التي أطلقتها السعودية عام 2002، والتي تم تعزيزها دوليًا عبر مبدأ حل الدولتين. وفقًا لذلك، حققت الجهود السعودية زيادة في عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين، إلى جانب نجاح المؤتمر الدولي في نيويورك الذي حشد دعمًا غير مسبوق. كما نوَّه الأمير إلى التزام المملكة بدعم القضايا الإقليمية، مثل الملف السوري، حيث قادت مبادرات لرفع العقوبات وتعزيز وحدة الأراضي السورية، مع الأمل في تحقيق الاستقرار في لبنان واليمن والسودان. على الصعيد الداخلي، ربط الأمير بين الإنجازات السعودية وجهود التنمية، مشيرًا إلى أن الاقتصاد يشهد تنويعًا كبيرًا، حيث بلغت الأنشطة غير النفطية 56% من الناتج المحلي الإجمالي الذي تجاوز أربعة ونصف تريليون ريال. وأشاد باختيار أكثر من 660 شركة عالمية للمملكة كمقر إقليمي، مما يعكس قوة البنية التحتية والخدمات التقنية، بالإضافة إلى الاتفاقات في مجال الذكاء الاصطناعي التي ستجعل السعودية مركزًا عالميًا في هذا المجال خلال السنوات المقبلة. كذلك، أكد على تطوير القدرات العسكرية لتتجاوز 19% من خلال التعاون الدولي، مع التركيز على بناء اقتصاد قوي يقلل الاعتماد على النفط، مما أدى إلى خفض معدلات البطالة وزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل.

تصريحات ولي العهد السعودي حول التنمية

أضاف الأمير محمد بن سلمان في خطابه أن التحديات الاقتصادية، مثل ارتفاع أسعار العقارات، دعت إلى سياسات جديدة لإعادة التوازن وتشجيع الاستثمار، مع ضمان خيارات سكنية مناسبة للمواطنين. وأكد أن المملكة قادرة على مواجهة التغييرات العالمية بفضل أداء حكومي فعال، حيث تم تعديل البرامج لتعزيز المناعة ضد التقلبات الاقتصادية دون تأثير على مسيرة التنمية. في هذا السياق، شدد على أن المصلحة العامة هي الأولوية، مما يتطلب إجراء تعديلات جذرية على أي برامج إذا لزم الأمر. كما أبرز دور مجلس الشورى في دعم الإنجازات من خلال تطوير الأنظمة التشريعية، مما يرفع من مكانة المملكة دوليًا ويضمن تقدم المواطن في جميع المجالات. من جانبه، رحب رئيس مجلس الشورى، الشيخ عبد الله آل الشيخ، بالخطاب، مشيدًا بدور الملك سلمان والأمير في تعزيز أعمال المجلس، الذي حقق في السنة الماضية 462 قرارًا، بما في ذلك تقارير حكومية وأنظمة واتفاقيات دولية. هذا النهج يعكس التزام السعودية بـ”رؤية 2030″ لتحقيق التنمية المستدامة، مع تسليط الضوء على دور المجلس في مواكبة التحديثات الإقليمية والدولية، مما يعزز مكانة البلاد في المنظمات البرلمانية ويؤكد على جهودها في خدمة القضايا العربية والإسلامية. بهذه الجهود، تستمر المملكة في تعزيز أمنها الداخلي واستقرارها الإقليمي، مع التركيز على رفع مستوى الحياة للمواطنين من خلال الإنفاق العام الموجه نحو الأولويات الوطنية.