قسد يستهدف سكنًا جامعيًا في حلب: جريمة ضد الإنسانية!
في ظل الظروف الراهنة في سوريا، يبرز دور المؤسسات التعليمية كرمز للأمل والاستمرارية، لكن الأحداث الأخيرة في مدينة حلب تثير القلق العميق. أدان الدكتور مروان الحلبي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بأشد العبارات الهجوم الذي استهدف الوحدة الخامسة في السكن الجامعي، حيث أدى إلى أضرار مادية كبيرة في إحدى المرافق المخصصة للطلاب. هذا الاعتداء، الذي أطلقته قوات تنظيم قسد من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، لم يسفر عن إصابات بشرية، لكنه يعكس التهديد الدائم الذي يواجهه قطاع التعليم في البلاد.
إدانة الاعتداء على السكن الجامعي
أكد الوزير الحلبي، في تصريحاته الصحفية، أن مثل هذه الأعمال تشكل جريمة واضحة ضد الإنسانية، حيث تسيء إلى مبادئ القانون الدولي الإنساني وقواعد الدولية التي تحمي المؤسسات التعليمية من التورط في النزاعات. هذا الهجوم ليس مجرد حادث عابر، بل هو انتهاك صارخ للحقوق الأساسية للشباب السوري، الذين يسعون لتحقيق أحلامهم من خلال التعليم رغم الصعوبات. الوزير شدد على أن سلامة الطلاب وحماية البنية التحتية التعليمية تعدان خطاً أحمر لا يجوز تجاوزه، مؤكداً على أن هذه الهجمات تهدد مستقبل الأجيال القادمة. في سياق ذلك، حمَّل تنظيم قسد مسؤولية كاملة عن هذا الاعتداء، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف مثل هذه الانتهاكات والحفاظ على حرمة التعليم كحق أساسي لكل فرد.
شجب الانتهاكات ضد المرافق التعليمية
يأتي هذا الشجب في وقت يشهد فيه قطاع التعليم في سوريا تحديات متعددة، من بينها الحاجة إلى تعزيز الآمان داخل الحرم الجامعي لضمان استمرارية العملية التعليمية. الوزير الحلبي أبرز أن استهداف مثل هذه المرافق يعني افتراقاً مباشراً مع القيم الإنسانية، حيث يؤثر سلباً على آلاف الطلاب الذين يعتمدون على هذه السكنات لمتابعة دراستهم. في الواقع، يمكن القول إن هذه الأحداث تكشف عن الحاجة الملحة لتعزيز الحماية الدولية للمؤسسات التعليمية، خاصة في مناطق النزاع، لأن التعليم هو الوسيلة الرئيسية للبناء والتطوير في أي مجتمع. من هنا، دعا الوزير المنظمات الدولية المعنية، مثل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث. يجب على المجتمع الدولي أن يعمل بجدية لفرض رقابة أكبر وضمان احترام القوانين الدولية التي تحظر استهداف المدنيين والمرافق المدنية. في الختام، يؤكد الوزير أن الاستمرار في دعم التعليم يمثل خطوة أساسية نحو بناء سوريا أفضل، حيث يجب أن يبقى التعليم بعيداً عن دوائر الصراع ليحقق دوره في تعزيز السلام والتفاهم بين الشعوب. هذه الرسالة تأتي كندوة لتجديد التزام الحكومة السورية بحماية الطلاب وضمان حقهم في تعليم آمن ومستدام.

تعليقات