جامعة الملك خالد تكشف عن برنامج أكاديمي مميز يفتح فرص عمل غير متوقعة
أعلنت جامعة الملك خالد من خلال كلية الآداب والعلوم الإنسانية عن بدء برنامج الدبلوم العالي في التراث الوطني، الذي يعكس التركيز المتزايد على التراث كعنصر أساسي في الثقافة والتنمية. يقدم هذا البرنامج من قسم التاريخ والآثار، ضمن مجموعة من البرامج المتخصصة، ليكون مسارًا أكاديميًا يهدف إلى تطوير كفاءات وطنية متخصصة في التعامل مع التراث من جوانبه الثقافية، المعرفية، والسياحية، وفقًا للتغييرات الحالية في القطاع الثقافي بالمملكة.
برنامج الدبلوم العالي في التراث الوطني
هذا البرنامج يمثل خطوة استراتيجية لتدريب كوادر وطنية تمتزج فيها الجوانب النظرية والتطبيقية، حيث يشمل 28 وحدة دراسية موزعة على عام واحد. يركز على بناء أساس علمي قوي يؤهل الدارسين لإدارة التراث بكفاءة، مع الالتزام بمعايير مهنية معتمدة من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية. يأتي هذا في سياق الاهتمام الوطني المتزايد بالتراث المادي والغير مادي، مدعومًا بمبادرات حكومية تهدف إلى توثيق الهوية الوطنية وتحويل المواقع التاريخية إلى محركات اقتصادية وسياحية مستدامة. أهمية البرنامج تكمن في توفيره ميزة تنافسية لخريجيه في سوق العمل، حيث يربط بين التعليم والاحتياجات الوظيفية الفعلية، مثل أدوار أخصائي التطوير السياحي أو مدير الشؤون السياحية، بالإضافة إلى التخصصات في الآثار وإدارة المتاحف.
تعزيز الإرث الثقافي
يبرز البرنامج دوره في تعزيز الكفاءات الوطنية لحماية التراث، سواء كان ماديًا مثل المواقع الأثرية أو غير مادي مثل العادات والتقاليد، لضمان نقل الذاكرة الوطنية إلى الأجيال القادمة. يسعى إلى تطوير مهارات تحليلية وميدانية تؤهل المتخصصين للعمل في فرق متعددة التخصصات، مما يتوافق مع أهداف رؤية المملكة 2030 في تعزيز القطاع الثقافي والسياحي كمحرك للتنويع الاقتصادي وإنشاء فرص وظيفية. يؤهل الخريجون للانخراط في مؤسسات متنوعة، بما في ذلك هيئة التراث والمتاحف، والمراكز البحثية، والجهات السياحية، مما يفتح آفاقًا واسعة للمشاركة في مشاريع تنموية ترتبط بالهوية الوطنية والخصوصية الجغرافية.
بالإضافة إلى ذلك، يجسد البرنامج توجهاً شاملاً يعترف بتداخل التراث مع السياحة والثقافة، حيث أصبح التعامل مع الآثار جزءًا من منظومة اقتصادية متكاملة. التسجيل متاح حتى يوم السبت 29 يونيو 1447 هـ عند الساعة 12 ظهرًا، مع دعوة الراغبين للاطلاع على شروط القبول عبر البوابة الإلكترونية. يعكس إطلاق هذا الدبلوم التزام الجامعة بدعم التخصصات المتعلقة بالهوية الوطنية، ويعد تأكيدًا لدور الجامعات السعودية في مواءمة التعليم مع احتياجات التنمية. من المتوقع أن يساهم البرنامج في تزويد القطاع الثقافي بكفاءات مؤهلة لإدارة واستثمار التراث معرفيًا وسياحيًا، مما يعزز صورة المملكة ثقافيًا على المستويين المحلي والدولي. في نهاية المطاف، يشير هذا المسار الأكاديمي إلى تحول في التعامل مع التراث، باعتباره موردًا استراتيجيًا يساهم في تشكيل المستقبل بدلاً من مجرد حفظ الماضي.

تعليقات