99% من طلاب المملكة يحققون إكمال التعليم الأساسي بنجاح
تعكس المنظومة التعليمية في المملكة مستويات عالية من الاستقرار والتميز، حيث تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات إتمام الدراسة خلال السنوات الأخيرة، مما يعزز من كفاءة التعليم ويضمن استمرارية التعليم لجميع الفئات.
استقرار المنظومة التعليمية وارتفاع معدلات الإتمام
تظهر البيانات الإحصائية ارتفاعًا كبيرًا في معدلات إتمام المراحل التعليمية الأساسية، حيث بلغ معدل إتمام المرحلة الابتدائية 99.6%، في حين وصل معدل الإتمام في المرحلة المتوسطة إلى 99.1%. هذه المعدلات تعكس الجهود المبذولة لتعزيز الاستدامة التعليمية وتقليل معدلات الإفلات من التعليم. كما يبرز تقارب كبير بين الجنسين في هذه المعدلات، إذ سجل الذكور في المرحلة الابتدائية 99.8%، مقابل 99.5% للإناث، بينما في المرحلة المتوسطة بلغت النسبة 99.5% للذكور و98.6% للإناث. هذا التوازن يؤكد على الجهود المتواصلة لتحقيق المساواة التعليمية وتعزيز الإمكانيات لكلا الجنسين، مما يساهم في بناء جيل متعلم ومستعد لمواكبة التطورات المستقبلية.
تعزيز المشاركة والتدريب كأساس للارتقاء التعليمي
بالإضافة إلى الإنجازات في مجال الإتمام، أظهرت الإحصاءات ارتفاعًا في مستوى مشاركة أولياء الأمور في عملية التعليم، حيث يبلغ 73.7% منهم يتابعون تعليم أبنائهم معلومات عامة بشكل دائم، و71.8% يمتلكون معرفة مستمرة بما يتم تعلمه في المدرسة. كما وصلت نسبة الحضور المنتظم للأنشطة المدرسية إلى 64.7%. هذه المؤشرات تدل على دور فعال للأسر في دعم المنظومة التعليمية، مما يعزز من جودة التعليم ويساعد في تعزيز الارتباط بين البيت والمدرسة. من جانب آخر، يبرز قطاع التدريب كدعم إضافي للمنظومة، إذ بلغت نسبة الملتحقين بالتدريب من الفئة العمرية (15–19 سنة) 32.7%. هذه النسبة تشير إلى اهتمام متزايد بالتدريب كمسار مكمل للتعليم، خاصة في مهارات المستقبل ومتطلبات سوق العمل. ومع ذلك، هناك فرصة لتعزيز الإقبال على هذه البرامج من خلال تطويرها لتتناسب مع احتياجات السوق، مثل التركيز على المهارات الرقمية والتكنولوجية، التي أصبحت ضرورية في عصرنا الحالي.
في الختام، يؤكد هذا الارتفاع في معدلات الإتمام ومشاركة الأسر على الثبات الذي تشهده المنظومة التعليمية، مما يجعلها قوة دافعة للتنمية الشاملة. مع الاستمرار في تطوير البرامج التعليمية والتدريبية، يمكن للمملكة أن تحقق مزيدًا من التقدم، خاصة في جعل التعليم أكثر شمولية وتوجهاً نحو المستقبل، مما يعزز من قدرات الشباب على المنافسة عالميًا ويساهم في بناء اقتصاد قوي. هذه الجهود تضمن استمرارية التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتعكس التزام المملكة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

تعليقات