السعودية تشجب زيارة نتنياهو إلى جنوب سوريا
أكدت تركيا وسلطنة عمان في مباحثات أجرتها مؤخراً في أنقرة، التزامها بدعم وحدة اليمن وسيادته، مع التركيز على ضرورة الحفاظ على استقراره وسلامة أراضيه. خلال تلك الاجتماعات، ركز الجانبان على مخاطر التوترات الإقليمية وضرورة تجنب أي تصعيد قد يهدد المنطقة بأكملها، مع تقديم آراء إيجابية حول جهود الدول المجاورة في تعزيز السلام.
تركيا وعُمان تؤكدان دعمهما وحدة اليمن وسيادته
في ختام مباحثاتهما الشاملة في أنقرة، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان على دعم بلاده الكامل لحفظ وحدة اليمن وسيادته، معتبراً أن أي تطورات في المناطق الجنوبية من البلاد قد تهدد الاستقرار الإقليمي. وقال فيدان إن تركيا تشارك شركاءها في المنطقة، بما في ذلك سلطنة عمان، المخاوف نفسها حول هذه القضية، مشدداً على أهمية الالتزام بحلول سياسية دائمة تعتمد على الشرعية الدستورية. كما أشاد بالنهج الرشيد الذي اتبعته دول مثل السعودية لمنع تصعيد التوترات، متوقعاً أن يساهم المؤتمر المقبل في الرياض في تعزيز الاستقرار في اليمن.
تعزيز سلامة اليمن واستقرار المنطقة
علاوة على ذلك، تناولت المباحثات بين فيدان ونظيره العماني بدر البوسعيدي مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية، بما في ذلك الوضع المأزوم في غزة والصومال. في سياق غزة، أكد فيدان أن تركيا تركز على ثلاث أولويات رئيسية: حكم أهل غزة بأنفسهم، الحفاظ على وحدتها، وضمان بقاء سكانها في أراضيها، مع التأكيد على دعم أي مبادرات تحمي هذه المبادئ. أما بالنسبة للصومال، فقد وصف الاعتراف الإسرائيلي بأراضيها بأنه خطوة غير قانونية تهدف إلى إثارة الفتنة، مؤكداً أن مستقبل الصومال يجب أن يحدده الصوماليون وحدهم. من جانبه، أكد البوسعيدي تطابق الرؤى بين البلدين حول ضرورة الحفاظ على استقرار اليمن وتنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، إلى جانب تعزيز وحدة أراضي الصومال.
في الجانب الثنائي، استعرض الوزيران التقدم في العلاقات بين تركيا وعمان، حيث أشار فيدان إلى زيارة الرئيس رجب طيب إردوغان لمسقط في أكتوبر الماضي، والتي شهدت توقيع 16 اتفاقية متنوعة. هذه الاتفاقيات ساهمت في تعزيز التعاون الاقتصادي، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين أكثر من مليار دولار حتى نوفمبر الماضي. وأعلن فيدان عن سعي البلدين لرفع هذا الحجم إلى 5 مليارات دولار، مع إطلاق اتفاقية الإعفاء من التأشيرات، التي من المتوقع أن تعزز التبادلات التجارية والسياحية. كما أكد الجانبان على رغبتهما في تعزيز التعاون في قطاع الصناعات الدفاعية، بالإضافة إلى فرص أوسع في المجالات الاقتصادية، السياسية، والثقافية، مع خطط لعقد اجتماعات فنية متعددة في الفترة المقبلة. هذه الجهود تعكس رغبة مشتركة في رفع العلاقات إلى مستويات أعلى، مما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين تركيا وعمان.
في الختام، تشكل هذه المباحثات خطوة مهمة نحو تعزيز السلام الإقليمي، حيث يؤكد الجانبان على أهمية الحوار الدبلوماسي في مواجهة التحديات، مع التركيز على دعم اليمن كجزء من جهود أوسع لضمان الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. هذا النهج يبرز دور البلدين كقوى إيجابية في الساحة الدولية، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون المشترك.

تعليقات