برلماني يكشف: إصلاح المحليات وتطوير التعليم يحمان الهوية المصرية كأولوية رئيسية
أكد النائب أكمل نجاتي، كعضو بارز في مجلس النواب ممثلاً لتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن التركيز على قضايا التعليم والصحة وتطوير الإدارة المحلية يمثل الأولوية الأولى في خطط التنسيقية للمرحلة القادمة. يرى نجاتي أن تحقيق احتياجات المواطنين في هذه المجالات الرئيسية هو المفتاح الحقيقي لتعزيز الرضا العام والارتقاء بجودة الحياة في مصر، مع التأكيد على أهمية دمج الرؤى الشبابية لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية المتنامية.
أولويات التنسيقية الشبابية
في ظل هذه الرؤية، يؤكد نجاتي على ضرورة تعزيز آليات الرقابة الشعبية والإدارة المحلية لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين. خلال حواره في برنامج تلفزيوني، شدد على أن شكاوى الناس المتعلقة بالخدمات الأساسية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بقانون المحليات، داعياً إلى إصدار قانون انتخابات المجالس المحلية بسرعة لضمان إدارة منتخبة تعمل على مراقبة الخدمات وتحسينها. كما كشف عن نية التنسيقية إعادة تقديم مشروع قانون المحليات كأولوية عاجلة، مشدداً على أن هذا الإصلاح سيسهم في بناء نظام إداري أكثر كفاءة وشفافية، مما يعكس التزام التنسيقية بتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار.
بالانتقال إلى قطاع التعليم، يرى نجاتي أن هذا المجال يتجاوز كونه خدمة أساسية ليصبح جزءاً من الهوية الوطنية، مما يتطلب ضبط التعدد في الأنظمة التعليمية للحفاظ على وحدة الروح الوطنية وتماسك المجتمع. يحث على تنفيذ قوانين حماية الطفل لمواجهة الظواهر السلبية التي تهدد جيل الشباب، مع الإشارة إلى أن غياب الضوابط قد يؤدي إلى تأثيرات سلبية على انتماء الأجيال القادمة. في هذا السياق، يدعو التنسيقية إلى برامج شاملة تهدف إلى تعزيز التعليم كأداة للتنمية المستدامة، بما يتضمن تطوير المناهج التعليمية وتعزيز الدور التعليمي في بناء قيم المواطنة.
أهداف الإصلاح السياسي والاقتصادي
علاوة على ذلك، يعبر نجاتي عن تحفظه تجاه قانون الإيجار القديم، معتبراً أن آليات تنفيذه غير كافية دون توفير سكن بديل للمستأجرين، لتجنب أي اضطرابات اجتماعية قد تنجم عن طرد السكان بعد مهلة السبع سنوات. يؤكد أن أي إصلاح في هذا المجال يجب أن يضمن الحفاظ على السلم الاجتماعي من خلال توفير حلول واقعية. في مجال الإصلاح السياسي، يدعو إلى مراجعة شاملة لقوانين الأحزاب والانتخابات كحزمة متكاملة، لضمان تطابقها مع الدستور وضمان تطور الممارسة السياسية. يرى أن هذه الإصلاحات ستعزز الديمقراطية وتعزز دور الشباب في الحياة السياسية، مما يساهم في بناء مصر الأكثر اندماجاً واستدامة.
في الختام، تبرز خطط التنسيقية كإطار شامل للتعامل مع التحديات الوطنية، حيث تربط بين تحسين الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة وبين الإصلاحات الإدارية والسياسية. هذا النهج يعكس التزاماً بتعزيز التنمية الشاملة وبناء جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل، مع التركيز على رفع كفاءة الإدارة المحلية وضمان حماية حقوق المواطنين في كافة المجالات. بذلك، تسعى التنسيقية إلى تحقيق رؤية مشتركة تجمع بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية، مما يضمن تقدماً مستداماً في مصر.

تعليقات