إسرائيل تهدم خط الهدنة مع الأردن: الألغام والجدار تعبر عن الخوف الوجودي العاجل
تفجير ثلاثة حقول ألغام وبناء الجدار الأمني على خط الهدنة مع الأردن يعكس عقلية متأصلة في المخيال الصهيوني، حيث يتم استبدال الشرعية بالجدران وإدارة الأرض من خلال الهدم، مما يكشف عن رهان محفوف بالمخاطر على الحصون في مواجهة مستقبل تؤكد التجارب التاريخية أن القلاع وحدها لا تمنع السقوط بل تسرعه.
إسرائيل تفجّر خط الهدنة مع الأردن
في خطاب الاحتلال الرسمي، يُختزل كل شيء في مصطلح “الأمن”، الذي يتحول إلى هوس يعكس الخوف أكثر من القوة. هذا الإجراء ليس دفاعًا بقدر ما هو تعبير عن عدم الثقة بالمستقبل بعد الحرب الأخيرة وانهيار الردع، حيث تحول خط الهدنة إلى منطقة محاطة بالألغام، كأن الجغرافيا نفسها أصبحت عدوًا.
الخوف الوجودي في سياسات التحصين
في المخيال الصهيوني، يعود هذا السلوك إلى أسطورة المتسادا كرمز للصمود الأخير، حيث يتم استدعاء عقيدة التحصن المطلق في مواجهة العالم. الآن، يذكر القرآن الكريم في سورة الحشر كيف يؤدي الاعتماد على الحصون إلى التدمير الذاتي، كما في حالة تفجير الألغام الذي يُشكل كلفة استراتيجية تكشف هشاشة الدولة أمام التحولات التاريخية، مؤكدًا أن البناء على الخوف يؤجل الهزيمة فقط ليجعلها أشد فداحة.

تعليقات