جريدة المغرب: محمد الصافي يؤكد استمرار قرار مقاطعة التقييم الجزائي رغم الاستقالة.. ويتوقع تطورات قريبة
يعود التوتر إلى الواجهة في القطاع التربوي مع انطلاق الثلاثي الثاني، حيث تشهد العلاقة بين وزارة التربية والجامعة العامة للتعليم الثانوي تصعيداً جديداً بسبب الخلافات حول تنفيذ الاتفاقيات السابقة. الجامعة تواصل التمسك بقراراتها التصعيدية، مما يهدد بمزيد من الاحتقان، خاصة مع دعوات المقاطعة للتقييم الجزائي في الامتحانات والاختبارات.
العلاقة المتوترة بين وزارة التربية والجامعة العامة
في هذا السياق، يبرز التمسك الجامعة العامة للتعليم الثانوي بقرار مقاطعة جميع أشكال التقييم الجزائي، بما في ذلك امتحانات الشفاهي، فروض المراقبة، والاختبارات التأليفية للثلاثي الثاني. هذا القرار، الذي أكده الكاتب العام للجامعة محمد الصافي، يأتي ردًا على غلق باب التفاوض من قبل الوزارة وعدم تفعيل اتفاقية ماي 2023. وفقًا لتصريحات الصافي، تشمل الدعوات النقابية تشجيع جميع الأساتذة على تنفيذ هذا القرار دون نقاش، مع تتبع الوضع داخل المؤسسات التربوية لضمان التزام الهياكل النقابية المختلفة. يؤكد الصافي أن هذا الإجراء لا يزال ساريًا، خاصة مع بداية الامتحانات الكتابية المقررة في 15 يناير، حيث يُعتبر القرار ملزمًا لكل القواعد الأستاذية في ظل عدم وجود دعوات رسمية للتفاوض.
وبرغم الوقفات الاحتجاجية المشتركة، مثل تلك التي نظمت في 25 ديسمبر الماضي، لم تحرك الوزارة ساكنًا، مما يفاقم التوتر. يرفض الصافي الإشاعات حول تنفيذ الاتفاقية عبر وسائل التواصل، مشددًا على أن أي تنفيذ حقيقي يتطلب إجراءات رسمية، مثل نشرها في الرائد الرسمي، وهو ما لم يحدث حتى الآن. كما أن غياب أي زيادات في رواتب يناير يعزز من موقف الجامعة، التي تتهم الوزارة بالتسويف، مما قد يؤدي إلى مزيد من الاحتجاجات والتداعيات على المناخ التربوي.
بالإضافة إلى ذلك، تعبر الجامعة عن استعدادها لللجوء إلى القضاء مرة أخرى، بعد سابقة رفعتها ضد الوزارة بشأن الترقيات المهنية، والتي أسفرت عن خسائر مالية تصل إلى عشرة أشهر ونصف. هذا الخيار يُرى كأداة دفاعية عن الاتفاقيات الملزمة، مع استعداد الجامعة لمواجهة أي تفاف على التزامات الوزارة.
الاحتقان في القطاع التربوي
مع اقتراب موعد الإضراب العام المقرر في 21 يناير، يتفاقم الاحتقان في القطاع التربوي، حيث أُعلن الإضراب خلال هيئة إدارية وطنية، وينتهي الآجال القانونية لإصدار برقية الإضراب في 10 أو 11 يناير. يعلق محمد الصافي على استقالة الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي، معتبرًا أنها تعكس صراعات داخلية قد تهدد وحدة الصف النقابي. الجامعة العامة للتعليم الأساسي، في بيانها الشديد اللهجة، وصفت الاستقالة بأنها هروب من المعركة وخطر على الرسالة النقابية، مع الحمل على القيادة لسرعة إصدار برقية الإضراب للدفاع عن حقوق العمال.
في ضوء هذه التطورات، تؤكد الجامعة التزامها بالنضال الجماعي، مع التركيز على إنجاح الإضراب لمواجهة الانتهاكات. هذا الاحتقان ليس محصورًا في الجامعة العامة، بل يشمل كافة الأسلاك التربوية، مما يهدد بتشكيل أزمة شاملة إذا لم تتدخل الوزارة لفتح قنوات التفاوض. يبرز هذا الوضع كدليل على الحاجة الملحة لإعادة بناء الثقة بين الطرفين، لتجنب تأثيرات سلبية على التعليم والطلاب، مع الاستمرار في مطالبة الوزارة بتحمل مسؤولياتها تجاه الاتفاقيات الموقعة. في الختام، يظل الصراع شاهداً على تحديات القطاع التربوي في المحافظة على الاستقرار، مع ضرورة حل الخلافات لصالح المستقبل التعليمي.

تعليقات