الإمارات تشيد بجهود السعودية لتعزيز الأمن في اليمن
دولة الإمارات أعربت عن ترحيبها الشديد بجهود المملكة العربية السعودية في دعم الأمن والاستقرار في اليمن، معتبرة أن هذه الجهود تعكس التزامًا أخويًا بمصالح الشعب اليمني وسعيًا لتحقيق تطلعاته نحو الازدهار والسلام. وفي هذا السياق، أكدت الإمارات التزامها الدائم بدعم أي مبادرات تسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية في اليمن، مع التركيز على تأثيرها الإيجابي على أمن المنطقة بأكملها. وفقًا للإعلانات الرسمية، فقد أكدت وزارة الخارجية السعودية أن أي تحركات عسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة لم تحظ بموافقة مجلس القيادة الرئاسي اليمني أو التنسيق مع تحالف دعم الشرعية، مما أدى إلى تصعيد غير مرغوب فيه.
جهود الإمارات لتعزيز الاستقرار
وفي ضوء هذه التطورات، تستمر المملكة السعودية في بذل الجهود لإعادة الأوضاع في حضرموت والمهرة إلى حالها السابق، مع التركيز على الحوار وتجنب أي صراعات إضافية. أشارت السلطات السعودية إلى أنها تعمل بالتنسيق مع دولة الإمارات ورئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني لاحتواء الموقف، خاصة بعد أن قامت القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي بسيطرة على هاتين المحافظتين مطلع الشهر. ومن جانبها، أكدت الحكومة اليمنية أن حفظ الاستقرار في هذه المناطق يمثل أولوية قصوى، مشددة على رفض أي تحركات عسكرية تقع خارج الإطار الدستوري والمؤسسي. هذا النهج يعكس الرغبة في تجنب أي تصعيد يمكن أن يعيق مسيرة السلام في البلاد.
تعزيز الأمن في اليمن
يأتي هذا التركيز على تعزيز الأمن في سياق واسع من التحديات التي يواجهها اليمن، حيث يشارك المجلس الانتقالي الجنوبي في الحكومة الشرعية ويمثل جزءًا من مجلس القيادة الرئاسي. وفقًا للتطورات، تم إرسال فريق عسكري مشترك من السعودية والإمارات إلى عدن لترتيب العمليات اللازمة مع المجلس الانتقالي الجنوبي، بهدف ضمان خروج قواته بشكل سلس من حضرموت والمهرة وتسليم المعسكرات إلى قوات درع الوطن والسلطات المحلية تحت إشراف التحالف. هذه الخطوات تهدف إلى استعادة التوازن ومنع أي تفاقم قد يؤثر سلبًا على مصالح الشعب اليمني. ومع ذلك، فإن سيطرة المجلس الانتقالي على هذه المناطق في مطلع الشهر قد زادت من التوترات بين القوى السياسية في اليمن، حيث تتنازع هذه القوى على النفوذ والسيطرة، مع امتلاكها لقوات عسكرية مستقلة عن وزارة الدفاع.
وفي السياق العام، يواجه اليمن تحديات متعددة منذ سيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيين) على صنعاء ومناطق شمالية وغربية منذ عام 2014، مما يعقد مساعي السلام. لذا، فإن دور السعودية والإمارات يبرز كعنصر حاسم في دعم الجهود الرامية إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية وتعزيز الاستقرار. تشمل هذه الجهود دعم الحكومة الشرعية وضمان أن تكون أي تحركات مستقبلية مبنية على الحوار والتنسيق، لتجنب الصدامات الدامية التي شهدتها المنطقة سابقًا. وبحسب التصريحات الرسمية، تعمل الدول المعنية على بناء آليات للتعاون يمكن أن تساعد في إعادة هيكلة القوات الأمنية وتعزيز دور السلطات المحلية، مما يعزز من فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مناطق مثل حضرموت والمهرة. هذه الاستراتيجية ليس لها هدف سوى تعزيز الأمن الشامل في اليمن، مع النظر إلى تأثيره على استقرار المنطقة العربية بأكملها. ومن المتوقع أن تكون نتائج هذه الجهود مدعية للتفاؤل، خاصة إذا استمر الالتزام بالحلول السلمية ودعم الشعب اليمني في سعيه نحو مستقبل أفضل. بهذا الشكل، يمكن القول إن التعاون الإقليمي هو المفتاح للخروج من الأزمات الحالية وتحقيق رؤية شاملة للاستقرار الدائم.

تعليقات