السعودية تطالب “الانتقالي” بالانسحاب الفوري من حضرموت والمهرة!
أكدت الحكومتان التركية والعمانية التزامهما بتعزيز الاستقرار في اليمن، من خلال دعم لحفظ وحدته وسيادته الوطنية. خلال مباحثات عقدت في أنقرة، ركز الجانبان على ضرورة تجنب أي تصعيد قد يهدد السلام في المنطقة، مع الإشادة بجهود دول الجوار في الحفاظ على التوازن الأمني.
تركيا وعُمان تؤكدان دعمهما وحدة اليمن وسيادته
في سياق تطورات المشهد الإقليمي، أبرز الوزير التركي هاكان فيدان حرص بلاده على دعم اليمن كاملاً، مشدداً على أن أي اضطرابات في المحافظات الجنوبية قد تعزز التوترات الإقليمية. قال فيدان، خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره العماني بدر البوسعيدي، إن المباحثات تناولت قضايا حيوية، مع التركيز الرئيسي على اليمن كأولوية عالية. وأكد فيدان أن تركيا تسعى إلى تعزيز الحلول السياسية الدستورية لضمان وحدة اليمن وصون أراضيه، مؤكداً على دور دول مثل السعودية في منع التدهور الأمني.
كما أعرب عن أمله في نجاح المؤتمر المقبل في الرياض، الذي يدعو إليه مجلس القيادة الرئاسي اليمني، لتعزيز الاستقرار. وفي جانب آخر، امتدت النقاشات إلى قضايا إقليمية أخرى، مثل الوضع في غزة، حيث شدد فيدان على أهمية ثلاثة أولويات رئيسية: حكم غزة من قبل أهلها، الحفاظ على وحدتها، واستمرار سكانها في العيش بأمان. كما رفض الاعتراف الإسرائيلي بأراضي الصومال، واصفاً إياه بـ”السياسة الخبيثة” غير القانونية، التي تهدف إلى إثارة الفتنة، مع التأكيد على أن مستقبل الصومال يجب أن يحدده الصوماليون وحدهم.
فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية بين تركيا وعمان، أشار فيدان إلى زيارة الرئيس رجب طيب إردوغان إلى مسقط في أكتوبر الماضي، التي شهدت توقيع 16 اتفاقية، مما يعكس الارتقاء بالتعاون في مجالات متعددة. وأكد سعي البلدين لرفع حجم التبادل التجاري إلى خمسة مليارات دولار، خاصة بعد إطلاق اتفاقية الإعفاء من التأشيرات، التي من المتوقع أن تنعش التجارة والسياحة. كما أبرز الإمكانات في الصناعات الدفاعية والتعاون الاقتصادي والثقافي، مع خطط لعقد اجتماعات فنية في المستقبل لتعزيز هذه الروابط.
من جانبه، أكد الوزير العماني بدر البوسعيدي التطابق الكامل بين وجهات نظر البلدين حول القضايا الإقليمية، بما في ذلك اليمن وغزة والصومال، مشدداً على ضرورة العمل المشترك لتجنب التوتر وضمان الاستقرار. وأعرب عن رغبة عمان في توسيع شراكة مع تركيا نحو آفاق أوسع، تغطي جوانب اقتصادية وسياسية وثقافية، لتعزيز المصالح المشتركة وتعزيز الأمن الإقليمي.
التأكيد على حماية السيادة اليمنية
يعكس موقف تركيا وعمان نهجاً مشتركاً يركز على الحفاظ على السيادة اليمنية كأساس للسلام الإقليمي، مع التصدي لأي محاولات قد تهدد الوحدة الوطنية. في السياق نفسه، يبرز الدور الإيجابي للدبلوماسية في منع التصعيد، كما حدث في مباحثات أنقرة، التي لم تقتصر على اليمن بل امتدت إلى دعم القضايا الإنسانية في غزة والصومال. هذا الالتزام يعزز التعاون الدولي، حيث تؤكد البلادتان على أهمية الحلول السلمية التي تعتمد على الشرعية الدولية، مع التركيز على بناء مستقبل أكثر أماناً للمنطقة بأكملها. وفي ظل التحديات الجيوسياسية، يمثل هذا التقارب بين تركيا وعمان نموذجاً للشراكة الإيجابية، التي تسعى لتعزيز الروابط الاقتصادية والأمنية، مما يساهم في تعزيز الاستقرار العام وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك.

تعليقات