سوق الأسهم السعودية ينهي الأسبوع بمكاسب خفيفة وسط اختلافات قطاعية
أنهى مؤشر السوق الرئيسي في المملكة العربية السعودية، المعروف بـ”تاسي”، تعاملاته الأخيرة للأسبوع برفع طفيف قدره 18.09 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.17% ليصل إلى مستوى 10473.23 نقطة. هذا الارتفاع المتواضع يعكس حالة من الحذر بين المستثمرين، الذين يواجهون تقلبات متوسطة في السوق رغم تدفق السيولة السائلة الذي بلغ 4.1 مليارات ريال سعودي، من خلال تداول أكثر من 200.6 مليون سهم عبر 372.7 ألف صفقة. في السياق نفسه، يبدو أن التركيز يستمر على فرص النمو، حيث شهدت السوق الموازية “نمو” تقدماً بنسبة 0.2%، مع صعود المؤشر بنحو 46.54 نقطة ليغلق عند 23538.4 نقطة، مؤشراً على جاذبية القطاعات ذات النمو السريع للمستثمرين.
تحليل الاقتصاد السعودي
في هذا السياق، يظهر أداء السوق تفاعلاً متنوعاً مع الظروف الاقتصادية، حيث ارتفع سبعة قطاعات رئيسية مقابل تراجع 15 قطاعاً آخر، مما يبرز التباين السائد. تصدر القطاع الدوائي المكاسب بنسبة 1.2%، مدعوماً بارتفاع أداء شركات رائدة مثل الدوائية بنسبة 4% وشركة نقي بنسبة 3.9%. هذا الارتفاع يعكس ثقة المستثمرين في قطاعات الرعاية الصحية كخيارات دفاعية أمام التقلبات. من جهة أخرى، شهد قطاع الإعلام والترفيه أكبر هبوط بنسبة 3%, متأثراً بتراجع أسهم كبرى مثل ريدان وصادرات. في قائمة أبرز الأسهم الرابحة، تقدمت أسهم البحري بنسبة 10%، متبوعة بأسهم أسمنت اليمامة بنسبة 5.8%، ثم الدوائية بنسبة 4%. وعلى الجانب السلبي، سجلت أسهم البحر الأحمر أكبر الخسائر بنسبة 6%, تليها أسهم ريدان وصادرات بنسبة 5.7% كل منهما، وأسهم جبسكو بنسبة 4.4%. هذه التغييرات تشير إلى توجه المستثمرين نحو القطاعات الأكثر استقراراً، مثل البنية التحتية والصحة، في ظل الضغوط على القطاعات غير التقليدية.
دراسة السوق المالية
يشير الأداء العام للسوق إلى ميل واضح نحو القطاعات الدفاعية والمستقرة، كما هو الحال في الأدوية والإنشاءات، بينما يواجه قطاع الإعلام والترفيه تحديات بيعية ناتجة عن التغيرات الاقتصادية. على الرغم من ذلك، تظل السيولة المالية القوية، التي بلغت 4.1 مليار ريال، علامة إيجابية تشير إلى قدرة السوق على امتصاص المزيد من التداولات في الجلسات القادمة. هذا الوضع يعكس تأثير العوامل الاقتصادية المحلية والدولية، مثل التغيرات في السياسات المالية والتدفقات الدولية، التي قد تؤدي إلى استمرار التباين القطاعي. على سبيل المثال، القطاع الصناعي يبدو أنه يستفيد من الاستثمارات في مشروعات البنية التحتية، مما يدعم ارتفاع أسهم مثل البحري، بينما يعاني القطاع الترفيهي من تأثيرات خارجية مثل تقلبات السياحة العالمية. في الختام، يتطلب الأمر مراقبة دقيقة لكيفية تفاعل هذه العناصر، حيث أن السوق السعودي يظهر قدرة على التكيف مع التحديات من خلال التركيز على القطاعات ذات الإمكانيات الطويلة الأمد. هذا التباين يمكن أن يفتح فرصاً للمستثمرين الذين يبحثون عن توازن بين المخاطر والعوائد، مع الالتفات إلى أن الاستقرار الاقتصادي العام يدعم نمواً محتملاً في الفترات المقبلة.

تعليقات