السعودية تسجل ارتفاعاً في مؤشر ثقة الأعمال بنسبة 2.2% خلال ديسمبر 2025.
ارتفاع مؤشر ثقة الأعمال غير النفطي في السعودية
شهد مؤشر ثقة الأعمال غير النفطي في المملكة العربية السعودية ارتفاعًا واضحًا خلال شهر ديسمبر 2025، مما يؤشر إلى تحسن كبير في نظرة القطاعات التجارية والصناعية نحو الأداء الاقتصادي المستقبلي. هذا الارتفاع بلغ نسبة 2.2% مقارنة بشهر نوفمبر السابق، حيث بلغ المؤشر مستوى 62 نقطة، مقارنًا بـ 60.7 نقطة في نوفمبر، وفق البيانات الرسمية. يعكس هذا التقدم حالة من التفاؤل العام بين المنشآت، مدعومة باستقرار النشاط الاقتصادي وتسارع النمو عبر مختلف القطاعات غير النفطية، مما يدعم استمرارية التقدم الاقتصادي في البلاد.
تطور مستوى التفاؤل في القطاعات غير النفطية
عند استعراض سيرورة هذا المؤشر خلال عام 2025 ككل، يتضح وجود تذبذب نسبي في الأداء، إذ بدأ العام عند مستوى قوي بلغ 64.8 نقطة في يناير، ثم شهد تراجعًا تدريجيًا خلال الأشهر التالية حتى وصل إلى أدنى مستوياته في نوفمبر عند 60.7 نقطة، قبل أن يعود للصعود في ديسمبر ليغلق عند 62 نقطة. يُعتبر هذا المؤشر أداة أساسية لقياس التوقعات المستقبلية للأعمال غير النفطية، حيث يعتمد على استطلاعات شاملة تغطي جوانب متعددة مثل مستويات الإنتاج، وتكاليف الإدخال، ومعدلات التوظيف، بالإضافة إلى خطط التوسع والتطوير للشركات. هذا التحسن النهائي يعكس تعزيزًا لثقة المنشآت مع نهاية العام، رغم التحديات التي واجهتها في الفترة الوسطى.
من جانب آخر، عند النظر إلى الأداء القطاعي، برز قطاع الصناعة كأبرز المناطق التي سجلت نموًا قويًا، حيث ارتفع مؤشره بنسبة 2.7% ليصل إلى 62.2 نقطة في ديسمبر، مقارنة بـ 60.6 نقطة في نوفمبر. كذلك، شهد قطاع الخدمات زيادة بنسبة 2.3% ليبلغ 62 نقطة، بينما سجل قطاع التشييد ارتفاعًا أكثر اعتدالًا بنسبة 1.8%، ليصل إلى 61.8 نقطة. هذه الارتفاعات المتزامنة في المؤشرات القطاعية تشير إلى حالة من الانتعاش التدريجي في النشاط الاقتصادي غير النفطي، الذي يُعتبر عماد التنويع الاقتصادي في السعودية. يعزز هذا التحسن التوقعات باستمرار الأداء الإيجابي في الأشهر القادمة، مدعومًا ببيئة أعمال مستقرة وبرامج تنموية واسعة النطاق، مثل المبادرات الرامية إلى دعم الابتكار والاستثمار في القطاعات غير التقليدية.
في الختام، يمثل ارتفاع مؤشر ثقة الأعمال غير النفطي في ديسمبر 2025 دليلًا على قدرة الاقتصاد السعودي على التكيف والتطور، رغم التقلبات. هذا الاتجاه يعزز من جاذبية السعودية كوجهة استثمارية، حيث يتيح للمنشآت فرصًا أكبر للتوسع والابتكار في بيئة داعمة. مع استمرار الجهود الحكومية في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، من المتوقع أن يشهد العام 2026 مزيدًا من التحسن في مستويات الثقة، مما يدعم أهداف الرؤية السعودية لتحقيق نمو مستدام ومتنوع.

تعليقات