رئيس مجلس الشورى يرحب بسفراء خادم الحرمين الجدد لتعزيز الروابط الدولية
استقبل رئيس مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية، الشيخ الدكتور عبدالله بن إبراهيم آل الشيخ، مجموعة من السفراء الجدد لخادم الحرمين الشريفين في العديد من الدول الشقيقة والصديقة. التقى بهم في مقر المجلس بالرياض، حيث شكلت هذه الجلسة فرصة لتعزيز الروابط الدبلوماسية والتعاون الدولي. حضر اللقاء سفراء معينون حديثًا، بما في ذلك السفير لدى بروناي دار السلام، صالح بن عبدالكريم الشيحة؛ والسفير لدى الجمهورية القرغيزية، إياد بن غازي حكيم؛ والسفير غير المقيم لدى رومانيا ومولدوفا، خالد بن عيد الشمري؛ بالإضافة إلى السفراء في نيجيريا، البوسنة والهرسك، بوركينا فاسو، ألبانيا، إثيوبيا، طاجيكستان، ميانمار، نيبال، وفيتنام. كان اللقاء فرصة لمناقشة أدوار السفراء في تعزيز مصالح المملكة وتعميق الشراكات الدولية.
استقبال السفراء الجدد في مجلس الشورى
في بداية اللقاء، أعرب الشيخ آل الشيخ عن ترحيبه الحار بالسفراء الجدد، معتبرًا تعيينهم تعبيرًا عن الثقة الملكية في قدراتهم. هنأهم بمناسبة هذا التعيين، وأكد أهمية أداء مهامهم بكفاءة عالية لتعكس المكانة الإقليمية والدولية للمملكة العربية السعودية. شدد على دور السفراء في تعزيز العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة، من خلال نقل المواقف الثابتة للمملكة في دعم الأمن والاستقرار العالمي، إلى جانب تطوير التعاون المشترك في مجالات متعددة مثل الاقتصاد، الثقافة، والتعليم. هذا الاستقبال يأتي في سياق جهود المملكة لتعزيز دورها كلاعب رئيسي في الساحة الدولية، حيث يساهم مجلس الشورى في دعم السياسات الخارجية من خلال نقاشاته وتوصياته.
لقاء السفراء مع رئيس المجلس
أثناء اللقاء، قدم الشيخ آل الشيخ نظرة شاملة على اختصاصات مجلس الشورى ودوره في دعم الدبلوماسية البرلمانية، مشددًا على العلاقات القوية التي يحافظ عليها المجلس مع المجالس والبرلمانات العالمية. هذا التواصل يساعد في تعزيز المصالح الوطنية للمملكة ودعم الجهود الدبلوماسية العامة. من جانبهم، عبروا السفراء عن امتنانهم للشيخ آل الشيخ، شاكرين توضيحه لأهمية دور المجلس في الساحة الدولية. أكدوا أن هذا اللقاء يعزز التزامهم بتمثيل المملكة بأفضل صورة، مع التركيز على بناء جسور الثقة والشراكة مع الدول المضيفة. على سبيل المثال، سيكون دور السفير في بروناي محوريًا في تعزيز التعاون الاقتصادي، بينما قد يركز السفير في إثيوبيا على المسائل الإنسانية والتنموية، مما يعكس تنوع المصالح السعودية.
وفي ختام الاجتماع، أكد السفراء على التزامهم بتنفيذ الرسائل التي تلقوها، محملين رئيس المجلس تقديرهم لدعمه وتوجيهاته. يُعد هذا اللقاء خطوة مهمة نحو تعزيز الدبلوماسية السعودية، حيث يبرز كيفية دمج الجهود البرلمانية مع الجهود الدبلوماسية لتحقيق أهداف استراتيجية مشتركة. في السياق الأوسع، يساهم مجلس الشورى في صياغة رؤية المملكة للمستقبل، من خلال دعم مبادرات تعزز السلام العالمي والتنمية المستدامة. هذه التفاعلات تضمن أن تبقى المملكة في طليعة الدول المناصرة للقضايا العالمية، مثل مكافحة التغير المناخي وقضايا التنمية في الدول النامية. بالإضافة إلى ذلك، يعكس اللقاء التزام المملكة بتعزيز الروابط الثقافية والتعليمية، حيث يمكن للسفراء أن يروجوا لبرامج مثل رؤية 2030 في الدول المعنية. هذا النهج الشامل يجعل الدبلوماسية السعودية أكثر فعالية في بناء تحالفات قوية.
بالنظر إلى التحديات العالمية، أكد الشيخ آل الشيخ أن دور السفراء أساسي في مواجهة القضايا المعقدة، مثل النزاعات الإقليمية والتحديات الاقتصادية، من خلال حوار مفتوح وتعاون بناء. هذا يعزز من مكانة المملكة كمركز للسلام والاستقرار، حيث يتم الاستفادة من خبرات مجلس الشورى في صياغة سياسات تدعم هذه الأهداف. في الختام، يظل هذا اللقاء دلالة واضحة على التزام المملكة بانفتاحها الدبلوماسي، مما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الدولي في مختلف المجالات.

تعليقات