السعودية تُلح على “الانتقالي” اليمني بالانسحاب الفوري من حضرموت والمهرة
في الفترة الحالية التي تشهد جهوداً حكومية مكثفة لتعزيز الاقتصاد اليمني، يبرز تحسن واضح في المناخ الاستثماري، خاصة في المناطق التي استعادت الاستقرار الأمني. هذه التطورات تأتي كرد فعل للسياسات الحكومية التي تهدف إلى جذب رؤوس الأموال المغادرة، مع التركيز على محافظات مثل حضرموت وسقطرى، حيث أصبحت البيئة أكثر جاذبية للتجار والمستثمرين المحليين والإقليميين.
تحركات نحو إعادة الرؤوس الأموال إلى حضرموت
يمثل هذا التحول خطوة حاسمة في عملية إعادة بناء الثقة في الاقتصاد الوطني، حيث أكدت الجهات الرسمية على ضرورة مراقبة المخزون السلعي وثبات الأسعار للحفاظ على استقرار السوق. في هذا السياق، أعلن وزير الصناعة والتجارة اليمني عن إصدار تعليمات واضحة لمديري المكاتب في المكلا، سيئون، والمهرة، تشمل متابعة يومية للحركة التجارية وضمان وصول المساعدات السعودية إلى مستحقيها دون تسريب. هذه الإجراءات تعكس التزام الحكومة بتعزيز الأمن الغذائي ومنع التلاعب في الأسواق، مما يدعم الجهود الأوسع لإعادة الحيوية الاقتصادية.
تعزيز الاستقرار في المناطق الجنوبية
مع تحسن الأوضاع الأمنية في محافظات حضرموت، سيئون، والمهرة، أصبح من الواضح أن الاستقرار المستتب يفتح الباب أمام رجال الأعمال لاستئناف أنشطتهم. الوزير شدد على أهمية هذا التحول، مشيراً إلى التواصل المستمر مع مجلس الأعمال اليمني السعودي، الذي أسفر عن اتفاقيات لمشاريع مشتركة في قطاعات حيوية. كما يعمل الحكومة على تطبيع الوضع في عدن من خلال تدخل قوات درع الوطن، لتوحيد الجهات الأمنية وتشجيع العودة الآمنة لرؤوس الأموال. على سبيل المثال، غادر الكثير من المستثمرين المنطقة عقب الأحداث السابقة، لكنهم الآن يعبرون عن رغبة متزايدة في العودة، خاصة مع انتشار مؤسسات الدولة وتعزيز السيطرة الأمنية.
في حضرموت تحديداً، شهدت المنطقة تحسناً ملحوظاً في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، حيث عادت النشاطات التجارية تدريجياً إلى طبيعتها. الوزير ذكر أنه عقد اجتماعات مع محافظ المحافظة ورؤساء الغرف التجارية في عدن والمكلا وتعز، ليؤكد على الخطوات العملية التي اتخذتها الحكومة لدعم التجار. هذا النهج يشمل إعداد مناطق صناعية جديدة في عدن وحضرموت وسقطرى، كدليل على التقدم الاقتصادي الديناميكي. كما أبرز دور المملكة العربية السعودية في دعم هذه الجهود، من خلال مساعدات مستمرة ساهمت في تعزيز الاستقرار ودعم المؤسسات اليمنية. في ظل هذه التطورات، يتجه الاقتصاد اليمني نحو مرحلة جديدة من النمو، حيث يشجع الاستثمار المحلي والإقليمي، مع التركيز على بناء جسر ثقة بين الحكومة والقطاع الخاص لمواجهة التحديات المستقبلية. بشكل عام، تشكل هذه التحركات خطوة حاسمة نحو استعادة الدور الاقتصادي لليمن في المنطقة.

تعليقات