الإمارات ترفض الاتهامات المتعلقة باليمن وتؤكد التزامها بأمن السعودية

الإمارات ترفض الاتهامات المتعلقة باليمن وتؤكد التزامها بأمن السعودية

في الآونة الأخيرة، تصاعدت التوترات بين دول مجلس التعاون الخليجي بسبب الوضع في اليمن، حيث أصدرت الإمارات بياناً رسمياً يؤكد رفضها لأي اتهامات تتعلق بسياساتها هناك. البيان أكد التزام الإمارات بحماية أمن المملكة العربية السعودية الشقيقة، مع الإشارة إلى احترامها الكامل لسيادتها واستقلالها. هذا الرفض جاء كرد فعل مباشر على مزاعم حول ضغوط محتملة من جانب الإمارات على فصائل يمنية، مما قد يهدد الاستقرار الإقليمي.

نفي الإمارات للاتهامات

في بيان وزارة الخارجية الإماراتية، تم التأكيد على رفض أي أنشطة قد تهدد أمن السعودية، مستنداً إلى العلاقات الأخوية العميقة والتاريخية بين البلدين. الإمارات نفت بشكل قاطع أي دور في ضغط أطراف يمنية للمساس بأمن المملكة، معتبرة أن مثل هذه الاتهامات غير مبنية على أساس سليم. كما أوضحت الإمارات بشأن شحنة وصلت إلى ميناء المكلا في اليمن، مؤكدة أنها لم تحتوِ على أسلحة، بل كانت جزءاً من الجهود الداعمة للتحالف بقيادة السعودية، وذلك بناءً على دعوة من الحكومة اليمنية الشرعية. هذا الوجود، وفق البيان، يهدف إلى دعم الاستقرار في اليمن دون أي نية للتدخل في أمن دول الجوار.

ومع ذلك، جاء رد السعودية سريعاً، حيث عبرت عن أسفها لما اعتبرته خطوات من الإمارات قد تشمل ضغطاً على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، مما أدى إلى عمليات عسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة. السعودية رأت في ذلك تهديداً مباشراً لأمنها الوطني، ووصفت الخطوات بأنها غير متوافقة مع أهداف تحالف دعم الشرعية في اليمن. لذا، دعت السعودية الإمارات إلى سحب قواتها العسكرية من اليمن خلال 24 ساعة، وإيقاف أي دعم عسكري أو مالي لأي فصيل يمني. هذا الدعوة تأتي في سياق الحفاظ على العلاقات الثنائية والأخوية بين البلدين، مع التأكيد على أن أي مساس بأمن السعودية خط أحمر.

إدانة الدولة الشقيقة

في المقابل، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي، قرارات تتضمن إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، مدعواً جميع القوات الإماراتية ومنسوبيها إلى الانسحاب من الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة. هذا القرار جاء وسط إعلان حالة طوارئ في جميع أنحاء اليمن لمدة 90 يوماً، مع فرض حظر جوي وبحري وبري على الموانئ لمدة 72 ساعة، استثناء ما يتم بإذن من قيادة التحالف. هذه الإجراءات تعكس القلق المتزايد حول تأثير التوترات الإقليمية على الوضع اليمني، حيث أكدت السعودية أنها لن تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها إذا لزم الأمر.

يبرز هذا الجدل كيف يمكن أن تؤثر الخلافات السياسية على التعاون الإقليمي، خاصة في منطقة الخليج حيث ترتبط المصالح المشتركة بالأمن والاستقرار. الإمارات أعادت التأكيد على التزامها بالعلاقات الإيجابية مع السعودية، مشددة على أن أي خطوات مستقبلية ستكون موجهة نحو تعزيز السلام في اليمن دون تعريض أي طرف للخطر. من ناحية أخرى، شددت السعودية على أهمية الحكمة والحوار لتجنب تفاقم الوضع، مع التأكيد على أن التعاون داخل مجلس التعاون الخليجي يبقى أساسياً لمصلحة الجميع. هذه التطورات تؤكد الحاجة إلى حلول مشتركة تعيد ترتيب الأولويات نحو دعم الاستقرار في اليمن، مع الحفاظ على وحدة الجهود الإقليمية ضد التحديات المشتركة. في نهاية المطاف، يظل التركيز على بناء جسور الثقة بين الدول الشقيقة لضمان مستقبل أكثر أماناً للمنطقة بأكملها.