خفايا هروب الزبيدي: ثلاثة مواكب مضللة وكذبة الطائرة الخاصة
كشف مصدر موثوق تفاصيل الطريق الذي سار عليه عيدروس الزبيدي أثناء هروبه، بما في ذلك الإجراءات المستخدمة للتمويه والشخصيات المرافقة له في تلك الرحلة.
تفاصيل هروب عيدروس الزبيدي
وصل الزبيدي إلى مطار عدن مع وفد من المجلس الانتقالي في موكب كبير، ومكث هناك لمدة اثنتين من الساعات قبل أن يتلقى مكالمة من جهة غير معلومة. بعد ذلك، أعلمهم بوصول طائرة عسكرية خاصة في الرابعة فجراً لنقله إلى جانب خمسة من مرافقيه، ومنهم الوزير المفصول عبدالسلام حميد والمحافظ المفصول أحمد لملس، ثم طلب من الوفد مغادرة المطار عبر خطوط اليمنية مع وعده بالانضمام لاحقاً.
مسارات الفرار
غادر الزبيدي المطار فوراً مع موكب ضخم باتجاه معسكر جبل حديد، حيث بقي لبضع دقائق قبل تقسيم الموكب إلى ثلاثة مسارات للتمويه. الأول، الأكبر ويحتوي على مدرعات، انطلق نحو مسقط رأسه في محافظة الضالع، بينما اتجه الثاني، الأصغر حجماً، إلى منزله في حي جولد مور بمدينة عدن. أما الثالث، الأصغر، فقد شمل أربع سيارات مدنية حملت الزبيدي وخمسة من مساعديه الذين لم يكونوا على دراية بالخطة، وهم عبدالسلام حميد ومؤمن السقاف ومختار النوبي ومحسن الوالي وأحمد لملس. سيارتان من هذا الموكب وصلا إلى محافظة لحج ووجدتا في مدينة الحوطة، في حين يُعتقد أن السيارتين الأخريين استمرتا نحو ميناء عدن. نفذت العملية وفق خطة مدروسة، مع معلومات عن إعداد قارب بحري لنقله إلى الصومال، حيث أظهرت إشارات لاحقة تواجد بعض المرافقين في أبوظبي.
أعلن التحالف دعم الشرعية عن هروب الزبيدي عبر سفينة بحرية سميت (باميدهاف) من ميناء عدن إلى إقليم الصومال، مع إغلاق نظام التعريف الملاحي. وصلت السفينة إلى ميناء بربرة في الـ12 ظهراً، حيث كانت طائرة من نوع إليوشن 76 بانتظارهم، ثم أقلعت الطائرة دون تحديد وجهة، هبطت في مقديشو عند الـ15:15، وغادرت مجدداً نحو الخليج مروراً ببحر العرب، مع إعادة تشغيل النظام قبل الهبوط في مطار الريف العسكري بأبوظبي عند الـ20:47.

تعليقات