اتهامات تتهم الإمارات بتحريض المجلس الانتقالي على استهداف أرامكو السعودية
كشف مؤخراً تصعيد إعلامي سعودي يبرز الخلاف المتزايد بين الرياض وأبوظبي، خاصة في سياق الاتهامات المتبادلة حول إدارة الأوضاع في الجنوب اليمني. هذا التصعيد يعكس تعقيد العلاقات الإقليمية، حيث يرى مراقبون أن التوترات تتجاوز الخلافات السياسية لتشمل قضايا أمنية واقتصادية. في هذا السياق، أبرز الصحفي السعودي سلمان الأنصاري دوراً مشتبهاً فيه لقيادات إماراتية، معتبراً أنها شاركت في حملات تحريضية مباشرة وغير مباشرة عبر دعم المجلس الانتقالي الجنوبي، مما يهدد الأمن القومي السعودي. ويشير ذلك إلى تحول في الديناميكيات الإقليمية، حيث أصبحت السياسات اليمنية نقطة خلاف رئيسية بين الحليفين السابقين في التحالف العربي.
التسعيد الإعلامي السعودي يكشف الخلافات المتعمقة
في التفاصيل، اتهم الأنصاري شبكات إلكترونية مرتبطة بالإمارات بأنها لعبت دوراً محورياً في الحملات الإعلامية والسياسية الموجهة ضد السعودية. وفقاً لتحليله، فإن هذه الشبكات ساهمت في استهداف منشآت حيوية مثل تلك التابعة لأرامكو، من خلال حملات تشويهية منظمة شارك فيها مستشارون وأكاديميون محسوبون على أبوظبي. هذه الاتهامات تشمل روجاً لادعاءات تؤكد انحراف السعودية سياسياً وأمنياً، مما يهدف إلى تقويض مكانتها الإقليمية والدولية. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، حيث كشف الأنصاري أن الإمارات قامت بتمويل حملات إعلامية شارك فيها باحثون غربيون، مع تعهد بكشف أسمائهم وملاحقتهم قانونياً. هذا التصعيد يأتي في وقت يشهد فيه التحالف العربي في اليمن توتراً متزايداً، حيث ترى الرياض أن أبوظبي تدعم تحركات المجلس الانتقالي بطريقة تفرض وقائع ميدانية تتعارض مع مصالحها، مما يفتح الباب لصراعات داخلية قد تؤثر على الاستقرار الإقليمي بشكل أوسع.
تفاقم التوترات بين الرياض وأبوظبي
يبرز هذا التصعيد كعلامة على تفاقم التوترات بين الرياض وأبوظبي، خاصة في ظل التطورات الأخيرة في الجنوب اليمني. وفقاً للتحليلات، فإن الإمارات قد انتقلت من استراتيجية التحريض والمواجهة إلى تبني خطاب يدعي المظلومية والالتزام الأخلاقي، وهو ما يُعتبر تناقضاً واضحاً مع السياسات السابقة. هذا التحول يعكس عمق الخلاف، حيث اتهمت السعودية الإمارات بدعم تحركات تهدف إلى إنشاء وقائع سياسية وأمنية تعيق مكاسب التحالف العامة. وفي السياق الواسع، يُرى أن هذه الاتهامات تعيد رسم خريطة العلاقات في المنطقة، حيث كانت السعودية وأبوظبي حليفين رئيسيين في مواجهة التحديات اليمنية، لكنهما الآن يواجهان تحديات داخلية مشتركة تحولها إلى نقاط تنافس. على سبيل المثال، فإن دعم الإمارات للمجلس الانتقالي يُقرأ كمحاولة لتعزيز نفوذها في الجنوب، مما يثير مخاوف سعودية من أن يؤدي ذلك إلى تفكك المعسكر التحالفي وفتح أبواب للأطراف المنافسة. هذا الوضع يدفع نحو حاجة ماسة للحوار لتجنب تصعيد يؤثر على الاستقرار الإقليمي، خاصة مع تزايد التهديدات الأمنية في اليمن. في الختام، يظل هذا الخلاف يعكس تعقيدات التحالفات الإقليمية، حيث يسعى كل طرف إلى حماية مصالحه الخاصة في ساحة اليمن، مما يجعل المستقبل غير مؤكد وسط استمرار الاتهامات والتصعيدات الإعلامية. ومع ذلك، فإن الأمل يكمن في إيجاد نقاط التوافق لتجنب المزيد من التصدعات في الجبهة المشتركة.

تعليقات